نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 77
إسم الكتاب : الحدائق الناضرة ( عدد الصفحات : 572)
ذلك الصراط ، حيث قال : " إن الاحتياط ليس بحكم شرعي فلا يجوز العمل بمقتضاه ، بل الواجب أن ما يعمل به هو ما ساق إليه الدليل ورجحه . وكلما ترجح عنده تعين عليه وعلى مقلده العمل به ، والعمل بالاحتياط عمل بما لم يؤد إليه الدليل " غفلة عما فصلته تلك الأخبار التي ذكرناها وأجملته هذه الأخبار التي تلوناها ، والدليل - كما رجح العمل بما ترجح في نظر الفقيه - رجح أيضا العمل بما فيه الاحتياط ، وقوله - : " إنه ليس بدليل شرعي " على اطلاقه - ممنوع كما عرفت مما تلوناه . نعم لو كان ذلك الاحتياط إنما نشأ من الوساوس الشيطانية والأوهام النفسانية كما يقع من بعض الناس المبتلين بالوسواس ، فالظاهر من الأخبار تحريمه كما ورد عنه ( صلى الله عليه وآله ) من قوله : " إن الوضوء مد والغسل صاع ، وسيأتي أقوام يستقلون ذلك ، فأولئك على غير سنتي ، والثابت على سنتي في حظيرة القدس [1] ولأنه مع اعتقاد شرعيته تشريع في الدين ، والله يهدي من يشاء إلى صراطه المبين . < فهرس الموضوعات > المقدمة الخامسة في معذورية الجاهل بالحكم وعدمها < / فهرس الموضوعات > المقدمة الخامسة في حكم الجاهل بالأحكام وقد اختلف في ذلك كلام علمائنا الأعلام ( أسكنهم الله تعالى أعلى درجة في دار السلام ) فالمشهور بينهم عدم المعذورية إلا في أحكام يسيرة كحكمي الجهر والاخفات والقصر والاتمام ، وفرعوا على ذلك بطلان عبادة الجاهل - وهو عندهم من لم يكن مجتهدا ولا مقلدا - وإن طابقت الواقع ، حيث أوجبوا معرفة واجبها وندبها وايقاع كل منهما على وجهه . وأن تلك المعرفة لا بد أن تكون عن اجتهاد أو تقليد ، فصلاة المكلف - بدون أحد الوجهين - باطلة عندهم وإن طابقت الواقع وطابق اعتقاده
[1] رواه في الوسائل في باب - 50 - من أبواب الوضوء .
77
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 77