responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 59


< فهرس الموضوعات > الملازمة بالنسبة إلى مقدمة الواجب واستلزام الامر بالشئ النهي عن ضده الخاص < / فهرس الموضوعات > و ( منها ) - ما رواه في الفقيه في باب الشقاق ، في الصحيح عن ابن أبي عمير هشام بن الحكم : " أنه تناظر هو وبعض المخالفين في الحكمين بصفين : عمرو ابن العاص وأبي موسى الأشعري ، فقال المخالف : إن الحكمين لقبولهما الحكم كانا مريدين للاصلاح بين الطائفتين . فقال هشام : بل كانا غير مريدين للاصلاح بين الطائفتين . فقال المخالف : من أين قلت هذا ؟ قال هشام : من قوله الله تعالى في الحكمين : " إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما " [1] فلما اختلفا ولم يكن بينهما اتفاق على أمر واحد ولم يوفق الله بينهما . عملنا أنهما لم يريدا الاصلاح . . " .
ولا ريب أن هشاما من أجلاء ذوي الأفهام ورؤساء علماء الكلام ، ولهذا أن خصمه سلم إليه ولم يمكنه الرد عليه .
والعجب هنا من المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي ( طاب ثراه ) في كتاب الفوائد الطوسية ، حيث بالغ في إنكار حجية مفهوم الشرط ، وأورد جملة من الآيات القرآنية دالة على عدم جواز اعتبار مفهوم الشرط . مع ورود ما سردناه من الأخبار الدالة على ذلك بأوضح دلالة . وأنه قد تقرر - عند القائلين بحجيته - أن اعتبار المفهوم إنما يصار إليه إذا لم يكن للتعليق على الشرط فائدة سوى الانتفاء بانتفائه ، وما أورده من الآيات كلها من ذلك القبيل . هذا .
وأما ما ذكروه - من الملازمة بالنسبة إلى مقدمة الواجب وكذلك استلزام الأمر بالشئ النهي عن ضده الخاص - فلم نقف له في الأخبار على أثر ، مع أن الحكم في ذلك مما تعم به البلوى . وقد حققنا - في كتاب الدرر النجفية في مسألة البراءة الأصلية ، وأشرنا إلى ذلك أيضا هنا في المطلب الأول من المقام الثالث - أن التمسك بالبراءة الأصلية فيما تعم به البلوى من الأحكام بعد تتبع الأدلة وعدم الوقوف على ذلك



[1] سورة النساء . آية 36 .

59

نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 59
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست