نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 482
يكون نجسا ، فإذا طرح فيه ماء آخر نجس أيضا ، وذلك يؤدي إلى أن لا يطهر أبدا . وأورد عليه من التوجيه الذي ذكره لنجاسة الغسلة الأولى في غسل الثوب على تقدير تمامه يقتضي نجاسة الثانية ، لأن المحل لم يطهر بعد ، وإلا لم يحتج إليها ، وإذا كان الحكم بنجاسته باقيا فالماء الملاقي له والحال هذه ينجس أيضا ، لعين ما ذكره في الأولى . والرواية التي تمسك بها ليس فيها تقييد بالأولى ، فإن كانت صالحة للاحتجاج فهي متناولة للصورتين . وما ذكره من التعليل لطهارة غسالة الإناء جار بعينه في غسالة الثوب كما لا يخفى . ونقل شيخنا الشهيد الثاني ( قدس سره ) في الروض عن الشيخ في الخلاف أنه احتج على طهارة الغسلة الأخيرة بأن المحل بعدها طاهر مع بقاء مائها فيه ، والماء الواحد لا تختلف أجزاؤه في الطهارة والنجاسة ، ثم أجاب عنه باختصاص المتصل بالعفو للحرج والضرورة بخلاف المنفصل . وأنه يعارض بماء الأولى ، للقطع ببقاء شئ منه . وبالجملة فكلام الشيخ ( رحمه الله ) في هذا المجال لا يخلو من الاشكال ، وتعليلاته لا تخلو من الاختلال . والتحقيق أن يقال : إنه لما قام الدليل على طهارة المحل بعد الغسل في ثوب كان أو إناء مع العصر فيما ورد فيه ، وكان من المعلوم عادة تخلف شئ في المحل المغسول ، فإنه يجب الحكم بطهارة المحل مع ما تخلف فيه ، فإن ثبت الدليل على نجاسة الغسالة وجب الحكم بها ، ولا ينافيه اتصالها سابقا بذلك الماء المتخلف ، وأي بعد في أن يوجب الشارع اجتناب ما ينفصل من الغسالة عن الثوب والبدن ولا يوجبه في المتخلف والباقي منها ؟ فإن أحكام الشرع تعبدية لا مجال للعقل فيها بوجه . < فهرس الموضوعات > القول بان حكمه حكم المحل بعد الغسلة < / فهرس الموضوعات > ( الرابع ) القول بالطهارة مطلقا وأن حكمها كالمحل بعد الغسل . وهو على طرف النقيض من القول الأول ، وقواه الشيخ في المبسوط ، وجعل الأحوط في تطهير الثياب النجاسة مطلقا ، والأحوط في تطهير الأواني النجاسة في الغسلة الأولى . وإلى القول بالطهارة مطلقا يميل ظاهر كلام الشهيد في الذكرى ، وربما كان الظاهر
482
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 482