نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 475
نقله ما صورته " قلت : اللازم أحد الأمرين : إما عدم اطلاق العفو عنه أو القول بطهارته ، لأنه إن جاز مباشرته من كل الوجوه لزم الثاني ، لأنه إذا باشره بيده ثم باشر به ماء قليلا ولم يمنع من الوضوء به ، كان طاهرا لا محالة ، وإلا وجب المنع من مباشرة نحو ماء الوضوء به إذا كان قليلا ، فلا يكون العفو مطلقا ، هو خلاف ما يظهر من الخبر ومن كلام الأصحاب ، فلعل ما ذكره المصنف أقوى وإن كان ذلك أحوط " انتهى . وهو جيد . وفيه دلالة على ما ذكرنا من أن معنى العفو في هذا المقام إنما هو عبارة عن النجاسة مع سلب حكمها لا ما ذكره شيخنا الشهيد ( رحمه الله ) . < فهرس الموضوعات > شروط الطهارة أو العفو في ماء الاستنجاء < / فهرس الموضوعات > ( الرابع ) قد اشترط الأصحاب في ثبوت ما تقدم من أي الحكمين لهذا الماء شروطا : ( منها ) عدم تغيره بالنجاسة في أحد أوصافه الثلاثة . ولا بأس به . إلا أن بعض فضلاء متأخري المتأخرين إنما اعتمد في ذلك على كون الحكم به اجماعيا ، قال : " والظاهر أن الحكم به اجماعي ، وإلا لأمكن المناقشة ، إذ الروايات الدالة على نجاسة المتغير عامة ، وهذه الروايات خاصة " . و ( منها ) عدم ملاقاته لنجاسة أخرى خارجة معه كالدم المصاحب للخارج ونحوه ، أو خارجة عنه كالأرض النجسة لو وقع عليها . واشتراطه واضح ، لأن ظاهر الأخبار الواردة في المسألة نفي البأس باعتبار إزالة النجاسة المخصوصة لا باعتبار غيرها ، ولا يخفى أن ماء الاستنجاء لا يزيد قوة على المياه الآخر مما لم يستنج به ، فحيث تنجس تلك بمجرد الملاقاة فهو ينجس أيضا . وما ناقش به بعض فضلاء متأخري المتأخرين بالنسبة إلى النجاسة المصاحبة للخارج ، مستندا إلى اطلاق اللفظ في تلك الأخبار مردود بجريان ذلك في النجاسة الغير المصاحبة ، وهو لا يقول به . وما ادعاه من أن الغالب عدم انفكاك الغائط من شئ آخر من الدم أو الأجزاء الغير المنهضمة من الغذاء أو الدواء ممنوع بل الغالب خلافه كما لا يخفى ، إذ حصول شئ
475
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 475