responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 47

إسم الكتاب : الحدائق الناضرة ( عدد الصفحات : 572)


< فهرس الموضوعات > احتجاج في الشبهة التحريمية ودفعه < / فهرس الموضوعات > ( الخامس ) - أنه قد ورد عنه ( عليهم السلام ) جملة من الطرق لترجيح الأخبار كما تقرر في مقبولة عمر بن حنظلة وغيرها ، ولم يذكروا البراءة الأصلية في جملة تلك الطرق ، بل قد اشتملت مقبولة عمر بن حنظلة بعد التوافق في جميع طرق الترجيح على الأرجاء حتى يلقى إمامه [1] ، معللا له بأن " الوقوف في الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات " وحينئذ فإذا كان الواجب مع الاتفاق في جميع تلك الطرق هو ترك الحكم من كل منهما والتوقف فأي ترجيح بأصالة البراءة التي ذكروها ؟ إذ لو كانت دليلا شرعيا على العدم وموجبة لترجيح ما اعتضد بها لترجح بها هنا أحد الجانبين وما ربما يظهر من كلام بعض الأجلاء - من أن ذلك مخصوص بالمنازعات في الأموال والفرائض والمواريث كما يعطيه صدر الخبر وهو قول السائل : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث " - ففيه ( أولا ) - أن خصوص السؤال لا يخصص عموم الجواب كما تقرر عندهم . و ( ثانيا ) - أن هذه الترجيحات التي ذكرها ( عليه السلام ) لم يخصها أحد من الأصحاب بالأخبار المتعارضة في خصوص هذه الأشياء التي ذكرها بل يجرونها في كل حكم تعارضت فيه الأخبار ، كما لا يخفى على من جاس خلال تلك الديار وذاق لذيذ تلك الثمار .
احتج بعض فضلاء متأخري المتأخرين بأن القول بالبراءة الأصلية مما تدل عليه الآية والأخبار ، كقوله تعالى : " خلق لكم ما في الأرض جميعا " [2] وقول الصادق



[1] ومن ذلك أيضا ما ورد في موثقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في امر كلاهما يرويه ، أحدهما يأمر باخذه والاخر ينهاه عنه كيف يصنع ؟ قال يرجئه حتى يلقى من يخبره ، فهو في سعة حتى يلقاه ، فتراه في هذا الخبر أيضا أوجب التوقف الذي هو ساحل الهلكة ولم يرجح بأصالة البراءة ولا بغيرها ( منه رحمه الله ) .
[2] سورة البقرة آية 29 .

47

نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 47
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست