responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 469


قلت : لا والله جعلت فداك . فقال : إن الماء أكثر من القذر " .
وهذه الأخبار وإن اشتركت في نفي البأس عن ملاقاته الثوب كما في أكثرها وعدم التنجيس كما في بعضها ، إلا أن الظاهر كما عليه الأصحاب أنه لا مدخل لخصوصية الثوب في ذلك ، فيتعدى الحكم إلى غيره من باب تنقيح المناط القطعي الذي تقدمت الإشارة إليه غير مرة ، وإلا للزم أيضا اختصاص الحكم بالرجل دون المرأة كما هو مورد تلك الأخبار ، وهو خلاف ما عليه كافة علمائنا الأبرار . وربما أشعر التعليل الذي في آخر رواية العلل بعدم نجاسة غسالة الخبث مطلقا مع عدم التغيير .
وسيأتي الكلام فيه في محله إن شاء الله تعالى . واطلاق هذه الأخبار يقتضي عدم الفرق بين المخرجين ، لصدق الاستنجاء بالنسبة إلى كل منهما ، وبذلك صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أيضا .
< فهرس الموضوعات > ماء الاستنجاء طاهر أو معفو عنه < / فهرس الموضوعات > ( الثاني ) اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بعد الاتفاق كما عرفت على عدم وجوب إزالته في أن ذلك لطهارته أو لكونه معفوا عنه . وربما أشعر ذلك [1] بكون العفو عبارة عن الحكم بنجاسته مع الرخصة في مباشرته . والذي يظهر من كلام شيخنا الشهيد في الذكرى وتبعه عليه جمع ممن تأخر عنه كون العفو هنا إنما هو بمعنى سلب الطهورية ، حيث قال بعد نقل القولين : " وتظهر الفائدة في استعماله " وحينئذ فيصير محط الخلاف في رفع الحدث أو الخبث به وعدمه ، وكذا تناوله وعدمه ، إلا أنهم نقلوا الاجماع أيضا على عدم جواز رفع الحديث بما تزال به النجاسة مطلقا كما سيأتي في تالي هذه المسألة ، وحينئذ فينحصر الخلاف في الآخرين .
والظاهر كما هو المشهور الجواز تمسكا بأصالة الطهارة عموما وخصوصا ، وصدق



[1] أي مقابلة العفو بالطهارة وجعل القول بالعفو مقابلا للقول بالطهارة ، وقد نقل السيد في المدارك عن المحقق الثاني في حواشي الشرائع أنه نقل عن المحقق في المعتبر أنه اختار كونه نجسا معفوا عنه ( منه قدس سره ) .

469

نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 469
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست