responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 470


الماء المطلق عليه ، فيجوز شربه وإزالة الخبث به .
وجملة من متأخري المتأخرين [1] أيدوا ذلك أيضا بأن أدلة نجاسة القليل بالملاقاة عموم لها بحيث تشمل ما نحن فيه ، وإنما كان التعدي عن الموارد المخصوصة التي وردت فيها الروايات إلى بعض الصور لأجل الشهرة وعدم القول بالفصل ، وكلاهما مفقودان فيما نحن فيه ، فيبنى على الأصل ، فيثبت جواز الطهارة والتناول .
وأنت خبير بما فيه ، بل الحق أن هذا الموضع مما خرج بالأخبار المتقدمة عن قاعدة نجاسة القليل بالملاقاة .
واستدل جملة من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) على الطهارة بلزوم الحرج والمشقة لو لم يكن كذلك ، والظاهر أن مرادهم الاستدلال على خروجه عن قاعدة نجاسة القليل بالملاقاة ، بمعنى أنه لو حكم بنجاسته كغيره من أفراد الماء القليل للزم الحرج من ذلك والمشقة ، لتكرره وعدم إمكان التحرز عنه ، لا أن مرادهم الاستدلال على الطهارة بالمعنى المقابل للعفو ، وحينئذ فلا يرد ما أورده الفاضل الخوانساري في شرح الدروس على شيخنا الشهيد الثاني في الروض ، حيث قال بعد نقل الاستدلال عنه على الطهارة بأن في الحكم بالنجاسة حرجا ومشقة ، لعموم البلوى ، وكثرة تكرره ودورانه ، بخلاف باقي النجاسات ما لفظه : " وفيه أن الحرج على تقدير تسليمه إنما يرتفع بالعفو ولا يتوقف على طهارته ، إذ لا حرج في عدم جواز استعماله في رفع الخبث والتناول ، وهو ظاهر " انتهى .
وبالجملة فههنا مطلبان : ( أحدهما ) الحكم بطهارته واستثنائه من عموم نجاسة القليل بالملاقاة . و ( ثانيهما ) أنه هل يثبت له حكم الطاهر بجميع موارده ، أم يخص بما دون التناول ورفع الخبث والحدث ؟ واستدلال شيخنا الشهيد الثاني إنما هو



[1] منهم : المحقق الشيخ حسن في المعالم والفاضل الخوانساري في شرح الدروس وغيرهما ( منه رحمه الله ) .

470

نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 470
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست