نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 421
فنقول : حيث كانت الأقسام التي أشرنا إليها خمسة فالبحث يقع ههنا في موارد خمسة : < فهرس الموضوعات > الطاهر والنجس من سؤر الآدمي المسلم < / فهرس الموضوعات > ( الأول ) سؤر الآدمي المسلم ، والمراد به ما هو أعم من منتحل الاسلام كما أطلق عليه في كلام أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) وحينئذ فينقسم السؤر بالنسبة إلى ذلك إلى الأقسام الثلاثة المتقدمة ، فالقسم الأول والثاني الطاهر والنجس . وتحقيق القول فيهما هنا أن نقول : إن بعض أفراد ذي السؤر هنا مما اتفق على طهارته وبعض مما اتفق على نجاسته وبعض مما اختلف فيه . ( فالأول ) المؤمن عدا من يأتي ذكره في القسم الثالث ، ولا خلاف ولا إشكال في طهارة سؤره بل أفضليته ، لما روي من استحباب الشرب من سؤره والوضوء من فضل وضوئه . و ( الثاني ) الخوارج والنواصب والغلاة ، ولا خلاف بين أصحابنا في نجاستهم ونجاسة سؤرهم . و ( الثالث ) منه المجسمة والمجبرة ، وقد نقل عن الشيخ في المبسوط القول بنجاستهم ، وتبعه في المجسمة العلامة في المنتهى ، والمشهور الطهارة . والكلام في السؤر تابع للقولين . إلا أن جملة من القائلين بالطهارة ذهبوا هنا إلى الكراهة كما سيأتي ذكره تفصيا من خلاف الشيخ ( رحمه الله ) . ومنه ولد الزنا ، فالمنقول عن المرتضى القول بنجاسته ، لأنه كافر ، ويعزى القول بكفره إلى ابن إدريس أيضا . وربما ظهر ذلك أيضا من كلام الصدوق ( رحمه الله ) في الفقيه ، حيث قال [1] : " ولا يجوز الوضوء بسؤر اليهودي والنصراني وولد الزنا والمشرك وكل من خالف الاسلام " وما قيل من أن عدم جواز الوضوء به