نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 420
ما حكموا فيه من الأسئار بالطهارة والنجاسة ليس لخصوصية كونه سؤرا ، وإنما هو من حيث التبعية لذي السؤر في الطهارة والنجاسة ، وهذا حكم عام ، ومحله مبحث النجاسات والمطهرات . وما اختلفوا فيه منها طهارة ونجاسة فإنما نشأ من اختلافهم في حيوانه بذلك أيضا ، ومحل هذا أيضا هناك . وأما خلاف من خالف فحكم بنجاسة أسئار بعض الحيوانات مع حكمه بطهارة ذلك الحيوان فلا دليل عليه كما سيظهر لديك إن شاء الله تعالى . وما حكموا فيه بالكراهة من تلك الأسئار فهو أيضا خال من الدليل كما سنتلوه عليك إن شاء الله تعالى ، عدا موضع واحد وهو سؤر الحائض المتهمة ، فإن الأخبار قد دلت على النهي عنه ، إلا أن غاية ما تدل عليه هو النهي بالنسبة إلى الوضوء خاصة دون الشرب وغيره ، والظاهر أن الوجه فيه هو اختصاص ماء الطهارة بالمزية زيادة على غيره من سائر المياه المستعملة كما ورد من كراهة الوضوء بالماء الآجن والمشمس ونحوهما ، وهذا بمجرده لا يوجب افراد بعض أجزاء الماء المطلق بعنوان على حدة وجعله قسسيما له ، وإلا لكان الفردان المذكوران كذلك ولأن اختصاص الكراهة بالوضوء دون غيره يخرج ذلك عن كونه حكما كليا في السؤر كما يدعونه . < فهرس الموضوعات > أقسام السؤر وذي السؤر < / فهرس الموضوعات > ( الموضع الثاني ) أن ذا السؤر أما أن يكون آدميا أو غيره ، والأول أما مسلم ومن بحكمه أو كافر ومن بحكمه ، والثاني أما مأكول اللحم أو غيره ، وغير مأكول اللحم أما طاهر العين أو لا ، فالأقسام خمسة . والسؤر عندهم أما طاهر أو نجس أو مكروه . ولا يخفى أن أكثر مباحث هذا الفصل وما يتعلق بها من التحقيق وبسط الأدلة التي بها تليق قد وكلناها إلى مبحث النجاسات ، فإنها بذلك أنسب كما أشرنا إليه آنفا ، ولنشر هنا اجمالا إلى ما يخص هذا المقام جريا على وتيرة من تقدمنا من علمائنا الأعلام جزاهم الله تعالى عنا أفضل جزاء في دار الاكرام .
420
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 420