نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 348
يلزم من كونه لا ينجسه شئ بعد البلوغ رفع ما كان ثابتا فيه ومنجسا قبله . والشيخ ( رحمه الله ) قال بقولهم ( عليهم السلام ) ونحن قد طالعنا كتب الأخبار المنسوبة إليهم فلم نر هذا اللفظ ، وإنما رأينا ما ذكرناه ، وهو قول الصادق ( عليه السلام ) : " إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ " [1] ولعل غلط من غلط في هذه المسألة لتوهمه أن معنى اللفظين واحد . وأما الآيات والخبر البواقي فالاستدلال بها ضعيف لا يفتقر إلى جواب ، لأننا لا ننازع في استعمال الطاهر المطلق ، بل بحثنا في هذا النجس إذا بلغ كرا يطهر ، فإن ثبتت طهارته تناولته الأحاديث الآمرة بالاغتسال وغيره . وإن لم تثبت طهارته فالاجماع على المنع منه ، فلا تعلق له إذن فيما ذكره . وهل يستجيز محصل أن يقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " أحثو على رأسي ثلاث حثيات مما يجتمع من غسالة البول والدم وميلغة الكلب " واحتج أيضا لذلك بالاجماع ، وهو أضعف من الأول لأنا لم نقف على هذا في شئ من كتب الأصحاب ، ولو وجد كان نادرا ، بل ذكره المرتضى ( رحمه الله ) في مسائل منفردة وبعده اثنان أو ثلاثة ممن تابعه . ودعوى مثل هذا اجماعا غلط ، إذ لسنا بدعوى المائة نعلم دخول الإمام فيهم ، فكيف بدعوى الثلاثة والأربعة " انتهى كلامه ( زيد مقامه ) ومن المستطرف قوله : " وهل يستجيز محصل . . الخ " . الفصل الرابع في حكم البئر ، وفيه مباحث : < فهرس الموضوعات > تعريف البئر < / فهرس الموضوعات > ( البحث الأول ) قد عرف شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد البئر بأنها مجمع ماء نابع من الأرض لا يتعداها غالبا ولا يخرج عن مسماها عرفا . واعترضه المحقق
[1] المروي في الوسائل في الباب - 9 - من أبواب الماء المطلق .
348
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 348