نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 349
الشيخ علي بأن القيد الأخير موجب لاجمال التعريف ، لأن العرف الواقع في العبارة لا يظهر أي عرف هو ؟ أهو عرف زمانه أم عرف غيره ؟ وعلى الثاني فيراد العام أو الأعم منه ومن الخاص ؟ مع أنه يشكل إرادة عرف غيره ( صلى الله عليه وآله ) وإلا لزم تغير الحكم بتغير التسمية ، فيثبت في العين حكم البئر لو سميت باسمه . وبطلانه ظاهر والذي يقتضيه النظر أن ما يثبت اطلاق البئر عليه في زمنه ( صلى الله عليه وآله ) أو زمن أحد الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) كالتي في العراق والحجاز فثبوت الأحكام له واضح ، وموقع فيه الشك فالأصل عدم تعلق أحكام البئر به ، وإن كان العمل بالاحتياط أولى . انتهى . وأجاب السيد السند في المدارك بأنه قد ثبت في الأصول أن الواجب حمل الخطاب على الحقيقة الشرعية إن ثبتت ، وإلا فعلى عرف زمانهم ( عليهم السلام ) خاصة إن علم ، وإلا فعلى الحقيقة اللغوية إن ثبتت ، وإلا فعلى العرف العام . إذ الأصل عدم تقدم وضع سابق عليه وعدم النقل عنه . ولما لم يثبت في هذا المسألة شئ من الحقائق الثلاث المتقدمة ، وجب الحمل على الحقيقة العرفية العامة في غير ما علم اطلاق ذلك اللفظ عليه في عرفهم ( عليهم السلام ) ومنه يعلم عدم تعلق الأحكام بالآبار الغير النابعة كما في بلاد الشام ، والجارية تحت الأرض كما في المشهد الغروي على ساكنه السلام ، وعدم تغير الحكم بتغير التسمية . انتهى . وفيه ما عرفته في المقدمة الثامنة [1] من عدم الدليل على هذا التفصيل الذي ذكره والقاعدة التي بنوا عليها ، مع أن ما ذكره من أن مع عدم ثبوت شئ من الحقائق الثلاث يجب الحمل على العرف العام مما لا دليل عليه أيضا . والتمسك بأصالة عدم تقدم وضع سابق عليه وعدم النقل بمحل من الضعف . على أنه لا يخفى ما في بناء الأحكام على العرف العام من العسر والحرج المنفيين بالآية والوراية كما قدمناه ثمة [2] .