responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 347

إسم الكتاب : الحدائق الناضرة ( عدد الصفحات : 572)


وأجيب عن ذلك ، أما عن أول دليلي المرتضى ( رضي الله عنه ) فبأنه محض قياس لا يعمل به . إذ استهلاك النجاسة الذي دل النص عليه إنما هو بعد البلوغ ، فالحق استهلاك النجاسة الواقعة قبل البلوغ بذلك قياس محض . على أن الفارق موجود ، وهو أن الماء بعد البلوغ له قوة في قهر النجاسة إذا وردت عليه بخلافه قبل . لانقهاره بالنجاسة فلا يصير قاهرا لها .
وأما عن ثانيهما فبأن الحكم بالطهارة في صورة دعوى الاجماع إنما هو بناء على أصالة الطهارة حتى تعلم النجاسة . والنجاسة هنا غير معلومة ، لاحتمال تأخرها عن البلوغ ، إذ عدم العلم بتقدم الوقوع وتأخره يقتضي الشك في التقدم الذي هو سبب النجاسة ، فلا جرم تكون النجاسة مشكوكا فيها .
وأما عن أدلة ابن إدريس فبما ذكره المحقق في المعتبر ، حيث قال ونعم ما قال وتنازعني نفسي إلا أن أذكره بتمامه ، فإنه جيد رشيق ، وبالاثبات وإن طال به زمان الكلام حقيق وأي حقيق ، قال ( قدس سره ) بعد نقل الأدلة المذكورة : " فالجواب دفع الخبر ، فإنا لم نروه مسندا ، والذي رواه مرسلا المرتضى ( رضي الله عنه ) والشيخ أبو جعفر ( رحمه الله ) وآحاد ممن جاء بعده . والخبر المرسل لا يعمل به . وكتب الحديث عن الأئمة ( عليهم السلام ) خالية منه أصلا .
وأما المخالفون فلم أعرف به عاملا سوى ما يحكى عن ابن حي . وهو زيدي منقطع المذهب وما رأيت أعجب ممن يدعي اجماع المخالف والمؤالف فيما لا يوجد إلا نادرا ، فإذن الرواية ساقطة . وأما أصحابنا فرووا عن الأئمة ( عليهم السلام ) " إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ " [1] وهذا صريح في أن بلوغه كرا هو المانع لتأثره بالنجاسة . ولا



[1] رواه صاحب الوسائل في الباب - 9 - من أبواب الماء المطلق .

347

نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 347
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست