نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 337
إسم الكتاب : الحدائق الناضرة ( عدد الصفحات : 572)
ويؤيده أيضا ما حققه الشيخ حسن ( قدس سره ) في كتاب المعالم ، من أنه لما دل النص والاجماع على أن وقوع النجاسة في الكثير أو وقوعها عليه لا يمنع من استعماله ولا يؤثر فيه تنجيسا وإن كثرت ما لم تتغير بها ، لاستهلاكها فيه واضمحلالها في جنبه ، فيدل بمفهوم الموافقة على أن الماء النجس بهذه المثابة ، فإذا وقع في الماء أو وقع الماء عليه وصار مستهلكا فيه بحيث شاعت أجزاؤه ولم تتميز وجب الحكم بطهارته . نعم فيه ما تقدم من أن العلم بذلك يقينا إنما يحصل فيما لو كان سطح الماء الكثير أوسع من سطح القليل النجس ، أو كان الماء النجس ذا طعم أو لون أو رائحة وانعدمت بوضعه في الماء الكثير . < فهرس الموضوعات > اعتبار الدفعة العرفية وعدمه < / فهرس الموضوعات > ( الموضع الثاني ) أنه مع اعتبار الامتزاج وعدم الاكتفاء بمجرد الاتصال . فهل يشترط الدفعة العرفية ، بمعنى وقوع جميع أجزاء الماء الكثير في زمان قصير بحيث يصدق عليه الدفعة عرفا [1] حيث إن اعتبار الدفعة الحقيقة محال ، أم لا يشترط ، بل يكفي وقوعه تدريجا لكن بشرط عدم الانقطاع ؟ قد اختلفت عباراتهم أيضا في ذلك ، فممن صرح بالدفعة جمع منهم : المحقق في الشرائع والعلامة في جملة من كتبه وكذا الشهيد ، بل الظاهر أنه المشهور بين المتأخرين . ومنهم من أطلق كالمحقق في المعتبر ، وهو المنقول أيضا عن الشيخ في الخلاف والمبسوط . ومنهم من صرح بالاكتفاء بوقوعه تدريجا كالشهيد في الذكرى
[1] قال المحقق حسن ( ره ) في كتاب المعالم : " اعلم أن المعتبر في الدفعة ما لا يخرج به الماء عن كونه متساوي السطح ، ومآله إلى أن يبقى به صدق الاجتماع والوحدة عرفا ، لما عرفت من أن الموجب لاعتبارها هو التحرز من انفعال بعض أجزاء الماء ، وهو إنما يكون بخروجه عن الوحدة المعتبرة " انتهى . ولا يخفى أن القاء الماء - بحيث لا يخرج عن المساواة - متعذر أو متعسر في أكثر الأحيان ، فلعل المراد باشتراط المساواة الاكتفاء هنا بصدق الوحدة العرفية والاجتماع وإن اختلفت السطوح في الجملة ( منه رحمه الله ) .
337
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 337