نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 301
وبالجملة فبعد ثبوت الحكم بتلك الأخبار الصحيحة الصريحة المستفيضة . وانطباق جملة أخبار المسألة بعضها على بعض على ذلك . فهذا الخبر لا ينهض بالمعارضة ولا ينوء بالمناقضة . وأما عن الحديث الثاني [1] فإنا لم نعثر عليه مسندا ولا مرسلا في شئ من كتب الأخبار التي عليها المدار ، وقد صرح بذلك أيضا جملة ممن تقدم من مشايخنا ( عطر الله تعالى مراقدهم ) بل صرح جملة منهم بكونه عاميا [2] وما هذا حاله فلا يصح الاستناد إليه فضلا عن معارضة الأخبار به . على أنا نقول : إنه لو ثبت صحته لكان حمله على التقية متعينا ، لما عرفت آنفا [3] . < فهرس الموضوعات > أدلة المحدث الكاشاني على عدم انفعال القليل بالملاقاة < / فهرس الموضوعات > هذا . وممن اختار القول بعدم انفعال القليل بمجرد الملاقاة المحدث الكاشاني ، وقد بالغ في اعلائه وتشييده ، وتكلف جمع الأخبار عليه وتأييده ، وأكثر من الطعن في أدلة القول الآخر ، حتى اغتر به بعض من لم يعض على المسألة بضرس قاطع ممن تأخر ، ولأجل ذلك كتبنا في المسألة المذكورة رسالة تشفي العليل . وتبرد الغليل ، موسومة بقاطعة القال والقيل في نجاسة الماء القليل ، فقد نقلنا فيها جميع كلامه وما أطال به من نقضه وإبرامه ، وأردفناه بما يكشف عنه نقاب إبهامه ويقشع غياهب ظلامه . ولنذكر هنا جملة أدلته على سبيل الاختصار ، وأجوبته عما يرد عليه من أدلة القول المقابل له في هذا المضمار ، ونبين ما فيه من القصور عن درجة الاعتبار . ( أحدها ) قوله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث السكوني عن أبي عبد الله
[1] وهو حديث " خلق الله الماء . . الخ " المتقدم في الصحيفة 298 . [2] تقدم في التعليقة 2 في الصحيفة 180 ما يفيد في المقام . [3] في الصحيفة 294 ولا يخفى أنه ( قده ) لم يجب عن رواية أبي مريم المشار إليها في ص 298 .
301
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 301