responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 302


( عليه السلام ) : " الماء يطهر ولا يطهر " [1] حيث قال بعد نقله : " إنما لا يطهر لأنه إن غلب على النجاسة حتى استهلكت فيه طهرها ولم ينجس حتى يحتاج إلى التطهير . وإن غلبت عليه النجاسة حتى استهلك فيها صار في حكم تلك النجاسة ولم يقبل التطهير إلا بالاستهلاك في الماء الطاهر ، وحينئذ لم يبق منه شئ " .
و ( ثانيها ) الأخبار المتقدمة [2] وعد منها حديث " خلق الله الماء طهورا . . " [3] مدعيا استفاضته عنه ( صلى الله عليه وآله ) .
و ( ثالثها ) أنه لو كان معيار نجاسة الماء وطهارته نقصانه عن الكر وبلوغه إليه . لما جاز إزالة الخبث بالقليل منه بوجه من الوجوه ، مع أنه جائز بالاتفاق ، وذلك لأن كل جزء من أجزاء الماء الوارد على المحل النجس ، إذا لاقاه كان متنجسا بالملاقاة خارجا عن الطهورية في أول آنات اللقاء ، وما لم يلاقه لا يعقل أن يكون مطهرا والفرق بين وروده على النجاسة وورودها عليه مع أنه مخالف للنصوص لا يجدي .
إذ الكلام في ذلك الجزء الملاقي ولزوم تنجسه ، والقدر المستعلي لكونه دون مبلغ الكر لا يقوى على أن يعصمه بالاتصال عن الانفعال ، فلو كانت الملاقاة مناط التنجيس لزم تنجس القدر الملاقي لا محالة ، فلا يحصل التطهير أصلا . وأما ما تكلفه بعضهم من ارتكاب القول بالانفعال هناك من بعد الانفصال عن محل النجاسة فمن أبعد التكلفات . ومن ذا الذي يرتضي القول بنجاسة الملاقي للنجاسة بعد مفارقته عنها وطهارته حال ملاقاته لها بل طهوريته ؟ نعم يمكن لأحد أن يتكلف هناك بالفرق بين ملاقاة الماء لعين النجاسة وبين ملاقاته للمتنجس . وتخصيص الانفعال بالأول . والتزام وجوب تعدد الغسل في جميع النجاسات كما ورد في بعضها . إلا أن هذا محاكمة من غير



[1] المروي في الوسائل في الباب - 1 - من أبواب الماء المطلق .
[2] في الصحيفة 290 التي استدل بها للقول بعدم الانفعال بالملاقاة .
[3] تقدم الكلام فيه في التعليقة 2 في الصحيفة 298 .

302

نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 302
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست