responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 300


الله عز وجل : " ما جعل عليكم في الدين من حرج " [1] وكذلك الجنب إذا انتهى إلى الماء القليل في الطريق ولم يكن معه إناء يغرف به ويداه قذرتان ، يفعل مثل ذلك " انتهى [2] .
( السادس ) الحمل على التقية ، لأن ذلك مذهب كثير من العامة كما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) في الإستبصار [3] ، وأيد بعضهم هذا الحمل بذكر الوضوء مع الغسل ولعل هذا الحمل أقرب المحامل المذكورة بعد الحمل الأول .



[1] سورة الحج . الآية 78 .
[2] قال في كتاب الفقه الرضوي : " إن اغتسلت من ماء الحمام ولم يكن معك ما نغرف به ويداك قذرتان ، فاضرب يدك في الماء وقل : بسم الله . هذا مما قال الله تبارك وتعالى : " ما جعل عليكم في الدين من حرج " انتهى . وهو مصداق ما قدامنا آنفا من أن كثيرا من عبارات شيخنا الصدوق ( عطر الله مرقده ) مأخوذ من هذا الكتاب ( منه رحمه الله ) .
[3] لم نجد في الإستبصار نسبة القول بعدم انفعال القليل بالملاقاة إلى كثير من العامة ولعله يشير إلى ما ذكره الشيخ في الصحيفة 7 من طبع النجف - عند حمل خبر عبد الله بن المغيرة المتضمن للتقدير بالقلتين على التقية - من أنه مذهب كثير من العامة ، وقد تقدم منه ( قده ) حكاية ذلك عن الشيخ في الصحيفة 250 فتكون نسبته ( قده ) عدم انفعال القليل بالملاقاة إلى كثير من العامة بمقتضى كلام الشيخ ( قده ) بلحاظ أن مقدار القلتين أقل من مقدار الكر . وقد تقدم في التعليقة 4 في الصحيفة 250 ما يوضح أنه مذهب كثير من العامة وقد رجح الفخر الرازي في ج 6 من تفسيره ص 346 عند الكلام في قوله تعالى : " وأنزلنا من السماء ماء طهورا " ما حكاه عن مالك والحسن البصري والنخعي وداود ، وحكى ميل الغزالي إليه في الأحياء ، من عدم نجاسة الماء القليل بالملاقاة إلا إذا تغير اعتمادا على هذه الآية ، ثم قال : نقلنا تقديرات مختلفة للفرق بين القليل والكثير ، وليس بعضها أولى من بعض ، فوجب التساقط عند التعارض . وتقدير أبي حنيفة - عشر في عشر - تحكم وتقدير الشافعي بالقلتين بناء على قوله صلى الله عليه وآله : " إذا بلغ الماء القلتين لم يحمل خبثا " ضعيف ، ثم أخذ في الخدش في السند ، إلى أن قال : سلنا صحة الرواية لكن إحالة مجهول على مجهول ، لأن القلة غير معلومة ، فإنها تصلح للكوز والجرة ولكل ما يقال باليد . سلمنا كونها معلومة لكن متن الخبر مضطرب ، فقد روي قلتين أو ثلاث أو أربعين قلة ، وروى إذا بلغ كوزين . إلى آخر ما ذكره في تفنيد الاستدلال بهذا الحديث .

300

نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 300
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست