responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 228


إلا أن الترجيح في تخصيص هذا بذاك ( أولا ) بقوة دلالة تلك الأخبار الدالة على عدم انفعال مقدار الكر . و ( ثانيا ) باحتمال البناء في هذا العموم على ما هو الغالب من عدم بلوغ ماء الأواني كرا . ومع ذلك فالحجة المذكورة لا تشمل الحياض ، فتبقى خالية من الدليل .
وكيف كان فالظاهر هو القول المشهور ، إلا أنه روى أبو بصير في الموثق ، قال : " سألته عن كر من ماء - مررت به وأنا في سفر قد بال فيه حمار أو بغل أو انسان . قال : لا تتوضأ منه ولا تشرب " [1] والظاهر حمله على تغير موضع البول فينقص الباقي عن الكر فينجس . وربما حمل على الكراهة . والظاهر بعده .
ثم إن جملة من الأصحاب [2] ادعوا الاجماع على أن الكثير الواقف لا ينجس بملاقاة النجاسة ، فإن أرادوا بالواقف هو الساكن ، ففيه ما عرفت من خلاف هؤلاء الفضلاء ، وإن أريد ما هو أعم منه ومن الجاري لا عن نبع ، ففيه زيادة على ما ذكر ما سيأتي إن شاء الله تعالى في الجاري لا عن نبع [3] من ذهاب جمع من الأصحاب إلى عدم تقوي الأعلى بالأسفل ، حتى أورد عليهم لزوم نجاسة النهر العظيم بملاقاة النجاسة إذا لم يكن فوقها ما يبلغ الكر ، ولهذا ذهب بعض المحدثين من متأخري المتأخرين [4] إلى أن هذا الفرد من الماء يوافق الجاري في بعض الأحكام والراكد في بعض كما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى [5] .
< فهرس الموضوعات > اعتبار تساوي السطوح في اعتصام الكر وعدمه < / فهرس الموضوعات > ( المسألة الثانية ) هل يشترط في عدم انفعال الكر بالملاقاة مساواة سطحه الظاهر أم لا ؟ قد اضطرب كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في هذا المقام ، لعدم



[1] رواه صاحب الوسائل في الباب - 3 - من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة .
[2] منهم : السيد السند صاحب المدارك في الكتاب المذكور ( منه رحمه الله ) .
[3] في المسألة الثانية من هذا الفصل .
[4] هو المحدث الأمين الأسترآبادي قدس سره ( منه رحمه الله ) .
[5] في المسألة الثانية من هذا الفصل .

228

نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 228
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست