نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 226
الاحتمال إلا أنه بالتأمل في قرائن الأحوال التي كثيرا ما يبتنى عليها الاستدلال لا تطرق له في هذا المجال ، فإن الظاهر من سيلان ماء المطر من الميزاب كون ذلك عن قوة وكثرة ، ومن سيلان البول الذي هو غالبا إنما يقع ببول شخص كون ذلك قليلا مستهلكا في ماء المطر مع اختلاطه به ، والحمل على بول يقاوم المطر في القوة والكثرة أو يكون أقل منه على وجه لا يستهلكه المطر نادر بل مجرد فرض غير واقع . والأحكام الشرعية إنما تبنى على ما هو المتكرر المتعارف دون الفروض الشاذة النادرة . الفصل الثاني في الراكد البالغ كرا فما زاد . وتحقيق القول فيه يقتضي بسطه في مسائل : ( المسألة الأولى ) المشهور بين الأصحاب ( قدس الله تعالى أرواحهم ) أن ما بلغ الكر من الراكد لا ينجس إلا بتغير أحد أوصافه الثلاثة بالنجاسة كما تقدم [1] وصريح الشيخ المفيد في المقنعة وهو المنقول عن سلار اختصاص الحكم المذكور بغير الحياض والأواني . والشيخ رضوان الله عليه في التهذيب بعد نقل عبارة المقنعة المتضمنة للحكم المذكور طوى البحث عن التعرض له فضلا عن الاستدلال عليه ، وحمله بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين على أنه إنما فهم من عبارة المفيد ( قدس سره ) أن مراده إذا نقصت عن كر كما هو الأغلب ، قال : " وهو الظاهر ، < فهرس الموضوعات > اعتصام الكر لا يختص بغير الأواني والحياض < / فهرس الموضوعات > لكن المتأخرين فهموا من عبارة المقنعة وكلام سلار أن الأواني والحياض ملحقان مطلقا بالماء القليل كما حكاه العلامة في المختلف " انتهى . أقول : لا يخفى بعد ما استظهره ( قدس سره ) كما يظهر لمن لاحظ عبارة المقنعة ، حيث إنه إنما ذكر التفصيل بالكرية وعدمها في ماء الغدران والقلبان ، سيما