نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 225
مع أنه شرط في الجاري الكرية ، فليزمه اشتراطها هنا أيضا . واعتذر عنه بأن مراده أنه كالجاري إذا كان كرا . وأورد عليه أن سؤال الفرق متجه ، فلم اشترط الكرية في الجاري دونه . وأجيب بأن الفرق ظاهر ، فإن أدلة انفعال القليل بالملاقاة لا معارض لها على وجه يصلح للمعارضة من أخبار الجاري بخلاف أخبار ماء المطر ، فإنها صريحة في المعارضة ، وهي أخص من تلك الأخبار ، فوجب تقييدها بها ، ومن ثم اشترطت الكرية ثمة دون ما نحن فيه . وبعض محققي متأخري المتأخرين صرح بأن الظاهر من كلام العلامة ( رحمه الله ) اشتراط الكرية في ماء المطر . ولم نقف على ما يقتضي ذلك في كلامه ، بل صريح كلامه في التذكرة يقتضي عدم الاشتراط ، حيث قال : " لو أنقطع تقاطر المطر وفيه نجاسة عينية اعتبرت الكرية ، ولا تعتبر حال التقاطر ، ولو استحالت عينها قبل انقطاعه ثم انقطع كان طاهرا وإن قصر عن كر " انتهى . < فهرس الموضوعات > اشكال بعض الفضلاء في روايتي الميزابين < / فهرس الموضوعات > ( السادس ) استشكل بعض فضلاء متأخري المتأخرين في روايتي الميزابين [1] بأن ميزاب البول إن سلم عدم تغييره ميزاب الماء فلا أقل من عدم استهلاكه بميزاب الماء ، فكيف يحكم بطهارة الماء المختلط منهما ؟ ثم احتمل حمل الاختلاط على ترشح ميزاب البول إلى ميزاب الماء ، فإذا أصاب الثوب لم يكن به بأس ، إذ الماء لم ينجس بذلك ، والترشيح من البول لم يعلم إصابته . وأيضا قد استهلك في الماء الطاهر فصار طاهرا . ثم استبعده واحتمل القول بأن البول يطهر باختلاط ماء المطر وإن لم يستهلك ، ثم قال : " وفيه أيضا اشكال " ثم احتمل أيضا رد الروايتين لعدم صحة سندهما . أقول : لا يخفى أن ما ذكره من الاشكال وإن كان في بادئ النظر ظاهر
[1] وهما صحيحة هشام بن الحكم ورواية محمد بن مروان المتقدمان في الصحيفة 215 .
225
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 225