نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 222
لا يتوجه هنا ، إذ أقصى ما يقال في القطرة الواقعة أنها تطهر ما تلاقيه . ولا ريب أن الانقطاع لا ينفك عن ملاقيها ، وهي بعده في حكم القليل كما علمت ، فليس للجزء الذي طهر بها مقو حينئذ ليستعين به على تطهير ما يليه ، بل هو معها حين الانقطاع ماء قليل ، فيعود بها إلى الانفعال بملاقاة النجاسة . و ( أما الثاني ) فقد مر الكلام فيه وبينا أنه ليس له عموم " انتهى . ويرد عليه أن اتصال هذه الأجزاء بعضها ببعض إنما يكون في زمان واحد ، لا أن الجزء الأول يتصل بالثاني في زمان ثم الثاني بالثالث في زمان آخر وهكذا ، فإن باتصال الجزء الأول من النجس بالجاري أو الكثير صدق اتصال الأجزاء كملا بعضها ببعض ، فمتى سلم أن ماء المطر ولو قطرة حكمه حكم الجاري مطلقا وأنه يطهر الجزء الملاقي له حال وقوعه عليه ، فلا ريب في اجراء التقريب المذكور في الجاري فيه حينئذ . وصدق الانقطاع عليه في الآن الثاني غير ضائر ، لحصول الطهارة في الآن الأول بالتقريب المذكور . < فهرس الموضوعات > إذا وقع المطر على ارض متنجسة ونحوها واستوعب موضع النجاسة وأزال العين < / فهرس الموضوعات > ( الثاني ) إذا وقع على أرض متنجسة ونحوها واستوعب موضع النجاسة وأزال العين إن كانت فعلى المشهور لا ريب في حصول التطهير به ، وعلى اعتبار الجريان فالظاهر أنه لا يناط هنا بحصوله ، لأن الشيخ القائل بذلك صرح كما نقل عنه بالاكتفاء في تطهير الأرض بالماء القليل ، إلا أن مقتضى صحيحة هشام [1] اعتبار كثرة ماء المطر في مثل الصورة المذكورة . وقد عرفت [2] أنه لا مدخل لخصوصية السؤال في التعليل المذكور . وبذلك صرح المحقق الشيخ حسن في المعالم ، قال : " ولا بد من كون الماء الواقع أكثر من النجاسة ، لجعله في الحديث علة لحصول الطهارة . وكون مورد السؤال
[1] المتقدمة في الصحيفة 215 السطر 17 . [2] في الصحيفة 218 السطر 6 .
222
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 222