نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 221
قد عرفت ما فيه [1] ، ومع عدم تقييده بما ذكرنا فقد أورد أيضا على الاستدلال به أن ماء المطر في الصورة المفروضة لا يمكن أن يرى جميع الماء النجس ، لامتناع التداخل ، ومع إمكانه أيضا فالظاهر أن عند التقاطر كما هو مذهبهم لا يمكن أن يصل إلى جميع أجزاء الماء . ويمكن الجواب بأن الرواية لما دلت على طهارة ماء المطر المقتضي لطهارة الموضع الذي يصل إليه ، فاللازم طهارة ما عداه ، إذ لو لم يطهر للزم عدم طهارة ذلك الموضع بالكلية ، أو عود النجاسة إلى ما وصل إليه المطر بالمجاورة ، وكلاهما خلاف ظاهر النص . ولقد بالغ بعض المتأخرين [2] فحكم بتطهير القطرة الواحدة من المطر إذا وقعت على الماء النجس ، قال في الروض بعد نقله : " وليس ببعيد ولكن العمل على خلافه " انتهى . واعترض هذا القول المحقق الشيخ حسن في المعالم بأنه غلط . قال : " لأن المقتضي لذلك أما كونه في حكم الجاري أو النظر إلى ظاهر الآية ، حيث دلت على كونه مطهرا بقول مطلق ، وكلاهما فاسد ( أما الأول ) فإنا وإن تنزلنا إلى القول بثبوت أحكام الجاري له مطلقا ، إلا أنك قد علمت أن المقتضي لطهارة الماء بمجرد الاتصال على القول به هو كون الجزء الملاقي للكثير يطهر بملاقاته له ، عملا بعموم ما دل على كون الماء مطهرا ، وبعد الحكم بطهارته يتصل بالجزء الثاني وهو متقو بالكثير الذي منه طهره فيطهر الجزء الثاني ، وهكذا . ولا يذهب عليك أن هذا التوجيه
[1] في الصحيفة 219 السطر 18 . [2] هو السيد حسن بن السيد جعفر المعاصر لشيخنا الشهيد الثاني ، قال في الروض : وكان بعض من عاصرناه من السادة الفضلاء يكتفي في تطهير الماء النجس بوقوع قطرة واحدة عليه ، إلى آخر ما نقلناه في المتن ( منه رحمه الله ) .
221
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 221