نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 214
و ( أما الثاني ) فلأن استصحاب الطهارة الذي ورد به النص في الثوب هو ما إذا كان الثوب متيقن الطهارة وشك في عروض النجاسة له ، كما تضمنته صحيحة زرارة المضمرة [1] وغيرها ، فإنه لا يخرج عن يقين الطهارة إلا بيقين النجاسة . ووجه الفرق بين هذه وبين ما نحن فيه ظاهر ، فإن صحيحة زرارة المذكورة وظاهر غيرها أن الغرض المترتب على التمسك بيقين الطهارة في هذه المواضع هو دفع الشك بعروض النجاسة حتى يحصل اليقين بها ، فالتمسك بيقين الطهارة إنما هو في مقابلة الشك في عروض النجاسة ، وأفراد هذه الكليات إنما هي الأمور المقطوع بعدم العلم بملاقاة النجاسة لها . فتستصحب طهارتها إلى أن يظهر خلافها . وما نحن فيه ليس كذلك ، إذ هو مما تحقق ملاقاة النجاسة له لكن حصل الشك في بلوغه القدر العاصم من النجاسة وعدمه ، وليس الشك هنا في ملاقاة النجاسة كما هو مساق تلك الأخبار ، ومثل ذلك لو حصل في ثوب دم محكوم بنجاسته شرعا لكن حصل الشك في زيادته على الدرهم وعدمها . فإنه ليس للقائل أن يستند إلى هذه الأخبار بأن الأصل طهارة الثوب لقوله ( عليه السلام ) : " كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر " [2] . وبالجملة فالمراد بالشك الذي لا يعارض اليقين هو الشك في عروض النجاسة وملاقاة النجس لا الشك في السبب الموجب للتنجيس . < فهرس الموضوعات > ماء المطر في الجملة حال تقاطره كالجاري < / فهرس الموضوعات > ( المقالة التاسعة ) الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في أن ماء المطر في الجملة حال تقاطره كالجاري . ونقل عن ظاهر الشيخ اشتراط
[1] المتقدمة في الصحيفة 139 السطر 3 ، وقد تقدم الكلام فيها في التعليقة 1 من نفس الصحيفة ، وقد أسندها هناك إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) . [2] تقدم الكلام فيه في التعليقة 1 في الصحيفة 42 وسيأتي منه ( قدس سره ) - في التنبيه الثاني من تنبيهات المسألة الثانية من مسائل البحث الأول من أبحاث أحكام النجاسات - التصريح بما ذكرناه هناك .
214
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 214