نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 207
إسم الكتاب : الحدائق الناضرة ( عدد الصفحات : 572)
حكمه حكم الماء القليل في تنجسه بورود النجاسة عليه دون وروده عليها كما هو مختاره في الماء القليل مطلقا فأي ثمرة لهذا التشبيه ؟ فإن ما ذكره حكم عام للماء القليل بجميع أفراده وهذا أحدها ، بل الظاهر والله سبحانه وأولياؤه أعلم من تلك الأخبار المتقدمة [1] الدال بعضها على أنه كالجاري مطلقا ، وبعضها أنه كماء النهر يطهر بعضه بعضا ، وبعضها أنه لا ينجسه شئ مطلقا وأن دل دليل من الخارج على تخصيصه بالتغير بالنجاسة ، وبعضها على نفي البأس عنه بشرط المادة أن لماء الحمام خصوصية يمتاز بها عن مطلق الماء القليل ، وليس ذلك إلا باعتبار عدم انفعاله بالملاقاة وإن قل ، بخلاف مطلق الماء القليل ، وإن خص انفعال مطلق القليل بورود النجاسة عليه دون العكس ، كما اختاره القائل المذكور وفاقا لمن سبقه في ذلك أيضا ، فلا بد هنا من اعتبار عدم الانفعال مطلقا مع القلة ورد على النجاسة أو وردت عليه تحقيقا للخصوصية المميزة المستفاد من تلك الأخبار . وينبغي التنبيه هنا على أمور : < فهرس الموضوعات > هل يشترط على القول بكرية المادة بلوغ المادة وحدها كرا " < / فهرس الموضوعات > ( الأول ) هل يشترط بناء على القول بكرية المادة بلوغ المادة وحدها كرا لتعصم ما في الحياض عن الانفعال بالنجاسة بعد الاتصال ، أو يكفي بلوغ المجموع منها ومما في الحياض كرا مع تواصلهما مطلقا ؟ ظاهر أكثر المتأخرين حيث أطلقوا القول بكرية المادة الأول ، مع أنهم أطلقوا القول بأن الغديرين إذا وصل بينهما بساقية وكان مجموعهما مع الساقية كرا ، لم ينفعلا بملاقاة النجاسة . وذلك يقتضي أن يكون حكم الحمام أغلظ ، مع أنه ليس كذلك ، لما عرفت من الأخبار المتقدمة [2] .