responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 206


وربما بنى ذلك بعضهم على قاعدة الفرق في نجاسة الماء القليل بين ورود النجاسة عليه ووروده على النجاسة ، فحكم هنا بعدم النجاسة من حيث ورود الماء على النجاسة ، وجعل ذلك هو السر في عدم تنجس ماء الحمام بمجرد الملاقاة وفي طهارة ماء الاستنجاء ، قال : " فلا حاجة حينئذ إلى اعتبار كرية المادة بل ولا كرية المجموع من المادة وما في الحوض والماء النازل " ثم اعترض على نفسه بأن النجاسة ههنا واردة على ماء الحوض وأجاب بأن المفروض ورود الماء من المادة على ماء الحوض وتسلطه على ماء الحوض وعلى ما يصيبه من القذر ، فلم تكن النجاسة واردة على ما هو حافظ لطهارة ماء الحوض بل الأمر بالعكس ، ثم قال : " وقد اتضح مما ذكرناه أن على مذهب من يخص تنجيس القليل بصورة ورود النجاسة عليه يتجه القول بعدم اشتراط الكرية في مادة الحمام " انتهى .
و ( فيه أولا ) أنه إن استند في استثناء ماء الحمام من قاعدة تنجس القليل بالملاقاة إلى هذه الأخبار فهي لا اشعار فيها بهذا التخصيص ، بل مقتضى ظاهر التشبيه بالجاري هو عدم الانفعال مطلقا ، وكذا ظاهر نفي البأس مع وجود المادة ، وكذا ظاهر قوله في رواية قرب الإسناد [1] : " لا ينجسه شئ " فإن ذلك كله يدل بظاهره على عدم انفعاله بالملاقاة كيف كانت .
و ( ثانيا ) أم ما ذكره إنما يتم لو كان الماء الجاري من المادة إلى الحوض الصغير آتيا عليه من أعلاه . أما لو كان آتيا من أسفله كما هو معمول في كثر من الحياض فلا يتم ما ذكره . مع أن ورود المادة على الحوض الصغير أعم من أن يكون من جهة العلو أو السفل .
و ( ثالثا ) أنه لا يظهر حينئذ التشبيه بالجاري هنا مزية ، إذ متى كان



[1] المتقدمة في الصحيفة 203 السطر 10 .

206

نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 206
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست