نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 121
وعند من ينفيها بحملها على المعاني اللغوية ، وأما مع القرينة الدالة على المعنى الشرعي فهي حقيقة شرعية على الأول أيضا ومجاز على الثاني . هذا . وما اشتهر في كلام جملة من أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) من أن الواجب حمل الخطابات الواقعة في الشريعة على الحقيقة الشرعية إن ثبتت ، وإلا فعلى عرفهم ( عليهم السلام ) إن علم ، وإلا فعلى الحقيقة اللغوية إن وجدت ، وإلا فعلى العرف العام مما لم يعثر له على مستند ولم يقم عليه دليل معتمد ، وإنما المستفاد من أخبارهم كما مر [1] أنه مع عدم العلم بما هو المراد من الخطاب الشرعي يجب الفحص والتفتيش ومع العجز عن الظفر بالمراد يجب رعاية الاحتياط والوقوف على سواء ذلك الصراط . على أنه لا يخفى ما في بناء الأحكام على العرف العام من العسر والحرج المنفيين بالآية والرواية [2] فإنه يوجب استعلام ما عليه كافة الناس في أقطار الأرض . وأما البناء على العرف الخاص مع تعذر العام كما صار إليه بعضهم ، ففيه أنه يوجب الاختلاف في الأحكام الشرعية ، والمستفاد من الأخبار أن كل شئ يؤدي إلى الاختلاف فيها فلا يجوز البناء عليه . والله العالم . < فهرس الموضوعات > المقدمة التاسعة في ان المشتق حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ أو في الأعم منه وممن انقضى عنه < / فهرس الموضوعات > المقدمة التاسعة اختلف كلام الأصوليين من أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) وغيرهم في أن صدق المشتق على ذات حقيقة ، هل يشترط فيه بقاء مأخذ الاشتقاق فبعد قيام المبدأ بالذات وانقضائه يكون مجازا ، أم لا يشترط فيكون حقيقة مطلقا ؟ على أقوال متعددة وآراء متبددة بعد الاتفاق على أنه حين القيام حقيقة وقبله مجاز ، فالضارب ، لمن هو
[1] في الصحيفة 82 السطر 4 . [2] سيأتي - في قاعدة نفي الحرج وهي القاعدة السابعة مما تضمنته المقدمة الحادية عشرة من القواعد - بيان ما يدل من الآيات والروايات على نفي العسر والحرج .
121
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 121