نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 122
مشتغل به الآن ، حقيقة بلا خلاف ، ولمن يريد ايقاعه ولما يقع منه مجاز كذلك ، وأما من ضرب وهو الآن غير ضارب فهل هو حقيقة أو مجاز ؟ قولان ، إلا أنه بسبب الاشكال في تعين محل الخلاف انتشرت الأقوال واتسع المجال . فقيل بعدم اشتراط بقاء المأخذ مطلقا فيكون حقيقة . وعليه كثير من المعتزلة وأكثر الإمامية بل قيل كلهم . وقيل بالاشتراط مطلقا فيكون مجازا . ونقل عن أكثر الأشاعرة والفخري في المحصول والبيضاوي في المنهاج ، وإليه مال من أصحابنا المحدث الأمين الأسترآبادي في تعليقاته على شرح المدارك . وقيل بالتفصيل بأنه إن كان المبدأ مما يمكن بقاؤه كالقيام والقعود فالمشتق مجاز ، وإن كان مما لا يمكن بقاؤه كالمصادر السيالة الغير القارة نحو التكلم والأخبار فالمشتق حقيقة وإن لم يبق المبدأ . وقيل بالتوقف في المسألة ، لتصادم الأدلة من الطرفين وتعارض الاحتمالات من الجانبين ، ونقل عن الآمدي والحاجبي . وقيل بتخصيص محل النزاع بما إذا كان المشتق محكوما به ، كقولك : زيد مشرك أو قاتل أو متكلم . وأما إذا كان محكوما عليه كقوله تعالى : " الزانية والزاني فاجلدوا . . الآية " [1] " والسارق والسارقة فاقطعوا . . " [2] " فاقتلوا المشركين . . " [3] ونحوه ، فإنه حقيقة مطلقا سواء كان للحال أم لم يكن ، وهو المنقول عن شيخنا الشهيد الثاني في تمهيد القواعد . وقيل : إنه إذا كان اتصاف الذات بالمبدأ أكثريا بحيث يكون عدم الاتصاف
[1] سورة النور . آية 3 . [2] سورة المائدة . آية 38 . [3] سورة التوبة . آية 5 .
122
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 122