التقية منهم ، وكانوا يتقون البتة ، فكيف يكون الأمر بالعكس ؟ ! هذا مضافا إلى [ أنّ ] [1] الأخبار الدالة على التقية أكثرها في غاية الظهور في خلاف التقية ، كما لا يخفى على المتأمّل ، هذا وأمّا الأخبار التي تعارضها فمتفقة في ( عدم الصحة و ) [2] عدم الصراحة وعدم وضوح الدلالة ، لأن كون وضوء رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - مرة مرة كيف يقاوم تصريحهم باستحباب الزيادة بالنسبة إلينا أو وضوح الدلالة ، بل ويظهر من بعضها أن التثنية بالنسبة إلى غيرهم عليهم السلام ، كما ستعرف ، مضافا إلى ما ستعرف ، فتأمّل . هذا مع المضعفات الأخر التي تظهر مما ذكرنا وسنذكر ، فتأمّل . ومن المقويات للاستحباب والمضعفات لعدمه ما ذكرناه في صدر الكتاب في إثبات التسامح في أدلة السنن ، فلاحظ ، بل بملاحظته يتعين ما ذكرنا . قوله : هذا وضوء من لم يحدث حدثا . ( 1 : 232 ) . ( 1 ) لا يخفى أن الوضوء لما كان من الفرائض كان كثيرا ما يطلق ويراد منه ما هو الفرض ، إذ المراد من الحدث خصوص بدع العامة ، لا أنّه لا يجوز التعدي عن الكيفية التي فعلها أصلا ، بأن لا يتمضمض ، ولا يستنشق ، ولا يقول بسم اللَّه وغيرها من الأدعية ، ولا يصب غرفتين أصلا ، ولا يغسل عضوا بعنوان التبعض وغير ذلك . وبالجملة : لا يعارض ذلك ما ذكرناه وما سنذكره . ويظهر من كثير من الأخبار أنّ المضمضة والاستنشاق من الوضوء ،
[1] أضفناه لاستقامة العبارة . [2] ما بين القوسين لا يوجد في « د » .