غسل فهو محدث أيضا ، إذ لا يتأتّى الصلاة بغير طهارة ، وهذا الوضوء لا ينفعه ، لأنه حين الاغتسال يجب عليه الوضوء على ما سيجيء ، وهو دليل كونه محدثا ، إذ متى شرع الوضوء كان رافعا للحدث ، على حسب ما مر ، فتأمّل . قوله : مع عدم صحّة سنده . ( 1 : 16 ) . ( 1 ) السند لا يقصر عن الصحة ، كما بيناه في الرجال [1] ، ومن المسلمات أيضا أنّ مراسيل ابن أبي عمير حكمه حكم المسانيد ، ويظهر وجهه من الرجال . مضافا إلى الشهرة بين الأصحاب هنا . قوله : غير صريح . ( 1 : 16 ) . ( 2 ) فيه : أنه يكفي الظهور ، والظاهر ظهور القدر المشترك بين الوجوب الاصطلاحي والشرطي ، وهو يكفي للمستدل . مع أنه ليس بظاهر في الندب أيضا ، ولعله يكفي للاستدلال ، لمنعهم إحداث الوضوء إلَّا مع تيقّن الحدث [2] ، فأمرهم بالوضوء دليل التيقن ، خرج ما خرج بالدليل ، فتأمّل . ويشهد لما ذكرناه ما ورد من أنّ أمير المؤمنين عليه السلام اغتسل حين غسل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله معلَّلا بجريان السنة ، وإلَّا فهو صلَّى اللَّه عليه وآله كان طاهرا مطهرا [3] ، إذ فيه إشارة إلى كون المس حدثا يحتاج إلى المطهر ، لا أنّ الغسل له مجرد تعبد . ويظهر من الفقه الرضوي أنّ الوضوء الذي يكون قبل كل غسل إنّما