وقت معين له . مع أنّ المسّ لو لم يكن حدثا كيف يكون موجبا للطهارة ، سيما في وقت غير معيّن ؟ ! . إلَّا أنّ يقال بعدم كونه طهارة أصلا ، بأنّ الغرض إمساس الجسد بالماء ، من غير أن يكون المقصود منه حصول طهارة ونظافة بوجه من الوجوه . أو أنّه طهارة من خباثة غير منافية للصلاة ولا غيرها ، بل ولا يستحبّ رفعها لهما [1] ، بل ولا اهتمام في المسارعة في رفعها كالحدث الأصغر والأكبر ، ومع ذلك يجب رفعها في أيّام الحياة . والاحتمالان لا يخلوان عن غرابة . ومع ذلك يتوجّه ما قلناه في الوضوء من أنّه لو كان واجبا لنفسه لزم تحقق واجبات لا تحصى بعقاب واحد ، في فرض نادر ، بل وأندر ( بل وخلاف العادة ) [2] ، وحمل المطلقات عليه ، مع لزوم الحمل على الشائع ، وعدم التنبيه في ما ورد في الاحتضار وغسل الميت ، وغير ذلك مما مر . مع أنّ المفسدة هنا أشدّ ، إذ لا وجوب عند تضيق وقت العبادة هنا . ولأنّ التمكَّن من الغسل حين ظنّ الموت أندر وأندر ، بل وخلاف العادة ، فتدبّر . قوله : نعم إن ثبت . ( 1 : 16 ) . ( 1 ) لأنّه على هذا حدث ، إذ لا ينقض الوضوء إلَّا الحدث ، وليس من موجبات الوضوء على ما يظهر من الأخبار والفقهاء ، ورفعه واجب للأمور . فظهر أنّ الغسل الوارد في الاخبار يكون طهورا ، أو أنّه لو توضأ من غير
[1] في « ج » و « د » : لها . [2] ما بين القوسين ليس في « ب » و « ج » و « د » .