والإطلاقات تنصرف إلى المتبادر الشائع الغالب المطابق لأصل العدم . مع أن الأمر إنما هو بالمسح ببقية البلل ، والمتبادر البقية خاصة لا ممزوجة ، كقول المولى : ائتني بالعسل ، فالمتبادر منه غير الممزوج بالخل أو غيره ، فلا يتحقق الامتثال بالسكنجبين ، فلذا لو مزج ماء الوضوء بالماء الجديد لا يكون ممتثلا بلا تأمّل ، ولو تحقق به الامتثال لصح مسح العامة لأنهم يصبون على أيديهم الماء الجديد ، وأيديهم لا تنفك عن ماء الوضوء ، وإن كان الغالب الماء الجديد ، بل هذا أولى مما ذكره من المسح على الرجلين وهو في الماء . قوله : وفيه منع . ( 1 : 213 ) . ( 1 ) مرادهما أن المسح بالممزوج بالماء الجديد ، وبقية البلل غير الممزوج مع الجديد ، لأن المركب من الداخل والخارج خارج ، كالعسل والسكنجبين ، وبقية البلل غير الممزوج من البقية والجديد ، وفرق بين المسح ببقية البلل والمسح بشيء فيه بقية البلل . هذا ، ويحتمل أن يكون مرادهما أنه يصدق عليه المسح بماء جديد كما يصدق عليه المسح بالبقية من غير ترجيح ، فالحكم بأنه مسح بالبقية وليس مسحا بالماء الجديد تحكم ، بل المركب من الداخل والخارج خارج ، ومسح العامة كذلك . قوله : وهو حسن . ( 1 : 213 ) . ( 2 ) والأحوط الاجتناب مطلقا ، إلَّا أن يكون مجرد نداوة لا يتحقق الامتزاج بسببها ( لأن الغلبة تفيد الصدق المجازي ، إلَّا أنّ مراده الاستهلاك ، لتحقق الصدق الحقيقي العرفي ) [1] فتأمل .