responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحاشية على مدارك الأحكام نویسنده : محمد باقر الوحيد البهبهاني    جلد : 1  صفحه : 22

إسم الكتاب : الحاشية على مدارك الأحكام ( عدد الصفحات : 451)


وهذا أيضا طريق آخر .
وأما الجواب للحديث فبأن الطريقة المسلمة المعهودة المقررة أنّهم يحكمون باستحباب الفعل بمجرد أن يرد من الشرع بإزائه ثواب . وذلك إما لأنهم يريدون من المستحب ما يكون بإزائه ثواب ، والثواب الذي فيه يكفي لرجحانه ، أو لأن الثواب عندهم لا يكون إلَّا برجحان فيه ، فلا يكون بغير رجحان ، لمنافاته الحكمة ، ولزوم الترجيح بلا مرجح ، والمرجح ربما كان وجوها واعتبارات يمكن أن يكون مما أشرنا اليه أو غيره ، مما يمكن أو لا يمكن دركه .
واعترض أيضا أن المراد من العمل هو الراجح شرعا ، وعدم اشتراط صدق الحديث إنما هو لحكاية الثواب خاصة [1] .
وفيه : أنّه تقييد من غير دليل .
واعترض أيضا بأن بينه وبين آية * ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ ) * . [2] تعارضا من وجه ، ويمكن تخصيص كل واحد بالآخر [3] .
ويمكن الجواب بأن ظاهر الحديث أنه تعالى يعطي الثواب بمجرد أن ينسب إليه أنه يعطي ، كما هو شأن الكريم البالغ في الكرم ، ولا عناية له في صدق النسبة ، بل صريح كلامه عدم اعتبار الصدق ، ومقتضى الآية العناية في صدق النبأ بكونه عن غير الفاسق ، ويشهد له قوله * ( أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ ) * [4] .
وبالجملة : اشتراط عدم الفسق لا وجه له بعد التصريح بأنه يعطي وإن



[1] مشارق الشموس : 34 .
[2] الحجرات 49 : 6 .
[3] مشارق الشموس : 34 .
[4] الحجرات 49 : 6 .

22

نام کتاب : الحاشية على مدارك الأحكام نویسنده : محمد باقر الوحيد البهبهاني    جلد : 1  صفحه : 22
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست