responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحاشية على مدارك الأحكام نویسنده : محمد باقر الوحيد البهبهاني    جلد : 1  صفحه : 129


لها وإن بلغت ما بلغت ، فيقتضي ذلك جواز الاستعمال في كل مرتبة قطعا ، غاية الأمر أن إفادة تلك المرتبة بخصوصها تحتاج إلى القرينة ، والمقيد الذي ادعاه يكفي لكونه قرينة ، كما اعترف به ، وإن أراد أنه كذلك إن ثبتت القرينة فهذا بعينه هو ما ذكره بقوله : ومع ذلك كله فالمقيد . ، فلا وجه لإيراد آخر ، ولا ما قاله بقوله : ومع ذلك كله . ، ومع ذلك سنشير إلى مقيده .
ثم ما ذكره بقوله : يكاد أن يلحق . ، إن أراد أنه مع القرينة أيضا لا يجوز الإرادة ففساده قد عرفت ، وإن أراد أنه بلا قرينة لا يجوز ، ففيه : أنّه تعالى تكلم بالمتشابه ، كما صرح بقوله * ( مِنْه ُ آياتٌ مُحْكَماتٌ ) * . [1] ، الآية ، وكذلك الحجج صلوات اللَّه عليهم ، كما ورد في الحديث : « إنّ أحاديثنا فيها محكم كمحكم الكتاب ، ومتشابه كمتشابهه » [2] ، الحديث ، والتتبع أيضا كاشف عن ذلك ، والحكماء أيضا يتكلمون بالمتشابهات على حسب المصالح ، بل أكثر الآيات القرآنية كذلك ( مع أن جميع الأحكام في القرآن ولا نعرفه منه ) [3] ، فالقول بأنه يكاد يلحق بالهذر والهذيان فيه ما فيه .
وأيضا : إن أراد أن القرينة لا بدّ أن تكون موجودة في نفس الحديث ففساده واضح وقد أشرنا إليه ، وإن أراد أنّه لا بد أن تكون قرينة حالية أو مقالية للمخاطب وليس في ما نحن فيه ، ففيه : أن عدم الوجدان لا تدل على العدم واقعا . والحكم بمجرد أصالة العدم بكون الكلام هذرا وهذيانا ، فيه ما فيه ، وغايته أنا لسنا مكلفين بما لا نفهم الآن لو انسد باب الفهم من الأخبار وكلام



[1] آل عمران : 7 .
[2] عيون الأخبار 1 : 226 / 39 ، الوسائل 27 : 115 أبواب صفات القاضي ب 9 ح 22 .
[3] ما بين القوسين ليس في « أ » و « و » .

129

نام کتاب : الحاشية على مدارك الأحكام نویسنده : محمد باقر الوحيد البهبهاني    جلد : 1  صفحه : 129
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست