النزح ، إذ كيفما كان لا دلالة له على حسب ما ذكر في التطهير ( بأنه لا يدل على كون المحل نجسا ، كما تقدم بيانه في كلام الشيخ ) [1] . قوله : ومع ثبوت الملازمة . ( 1 : 57 ) . ( 1 ) يمكن أن يقال : الاحتمال كاف لا يحتاج إلى الثبوت ، إذ الخبر الصحيح حجة ، ولم يثبت ما يخرجه عن الحجية بل الاحتمال المرجوح أيضا لعله يكفي ، كما مر في مسألة وجوب الغسل لصوم المستحاضة . لكن يلزم من الملازمة كون ذكر اللون لغوا ، والمستفاد من كلام الأصحاب أن كل واحد من التغيرات لخصوصياتها مدخلية في النجاسة ، كما سنشير إليه . إلَّا أن يكون مراده التلازم غالبا ، والخبر ورد مورد الغالب ، كما هو الشأن في غالب الأخبار . فتأمّل . قوله : لأنّه أظهر في الانفعال . ( 1 : 57 ) . ( 2 ) لا يخفى أن الانفعال من حيث هو انفعال لا يقتضي النجاسة ، وإلا لزم النجاسة بتغير الصفات الأخر ، وقد مر أنه ليس كذلك ، بل وخصوصية الانفعال وكونه بحسب الصفات الثلاثة سبب للنجاسة ، ولها دخل فيها ، فتأمّل . قوله : بأنا لم نقف . ( 1 : 57 ) . ( 3 ) قد أشرنا إلى الحديث الذي يدل ، وسنده وإن لم يكن صحيحا إلَّا أنّ اتفاق العمل والفتوى من الأصحاب يكفي . مضافا إلى ما نقلناه عن الفقه الرضوي [2] ، ومع ذلك تأمله في هذا الحكم ومناقشته ليس بمكانه ، للإجماع من المسلمين كافة ، كما اعترف مكررا .
[1] ما بين القوسين لا يوجد في « ب » و « ج » و « د » و « ه » . [2] راجع ص 42 .