قوله [1] : لا يجوز الانتفاع . ( 1 : 56 ) . ( 1 ) بل قال : ينزح حتى يزول التغيير ، وأنه يكفي مطلقا . قوله : عند القائلين بالتنجيس . ( 1 : 56 ) . ( 2 ) لا شك في أن الشيخ كان يعرف هذا ، بل هو عين مذهبه في منع الاستعمال أو النجاسة ، فمراده أنه مخصص من دليل من الخارج ، والعام المخصص حجة ، سيما وأن المخصص قليل جدا في جنب غيره ، وكلامه في توجيه الحديث ، لا الاستدلال لمذهبه منه . قوله : كما أنه قد يجوز . ( 1 : 56 ) . ( 3 ) فيه : أن الظاهر أن مراد الشيخ من المستثنى بيان حكم تغير الجميع ، وأنّه فهم كذلك [2] ، وهو محتمل من الحديث ، لإضافة الريح أو الطعم إلى نفس البئر ، وعلى تقدير فهمه العموم وبنائه عليه هو قائل به لا محالة ، فلا نقض عليه . فالأولى في النقض عليه أن ظاهر قوله : ينزح حتى يطيب يقتضي جواز الاستعمال إذا طاب بنزح بعض منه . فتأمّل . ثم لا يخفى أن النقض على قول الشيخ بأن القائل بالتنجيس لا يجوز الانتفاع في كثير من النجاسات فيه ما فيه ، إذ الشيخ غير قائل بالتنجيس على ما ظهر مما ذكر في محل النزاع . على أن الظاهر أن رأيه في الاستبصار بعينه هو رأيه في التهذيب ، بل صرح في الاستبصار بأن جوابه ذلك إنما هو على ما بينه في كتاب تهذيب الأحكام ، بل ما في الاستبصار أدل على وجوب النزح من دون الحكم بالنجاسة ، هو قرينة على أن ما في التهذيب أيضا كذلك .
[1] هذه الحاشية ليست في « أ » و « و » . [2] في « ج » و « د » : وأنهم فهموا كذلك .