نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 99
البالغين وليس على العبيد منهم ولا على الأطفال ولا على النساء جزية [1] . 3 - ويدل على حكم المسألة في الجملة خبر طلحة عن الصادق عليه السلام : ( جرت السنة أن لا تؤخذ الجزية من المعتوه ، ولا من المغلوب عقله ) [2] . وسند الخبر صحيح إلى طلحة وهو عامي على ما ذكره النجاشي . وقال في الصحاح : ( المعتوه : الناقص العقل ) [3] . وقال في الجواهر بعد نقل الخبر : ( ولعل المراد من المعتوه فيه ما عن المبسوط والنهاية والوسيلة والسرائر من زيادة البله ) [4] . 4 - أن اعطاء الجزية تكليف ، وهو مرفوع عن الصبيان والمجانين بمقتضى حديث رفع القلم . قال الشيخ في المبسوط : ( وأما المجنون فلا جزية عليه ، لأنه غير مكلف ) [5] . 5 - قال العلامة : ( وتسقط الجزية عن الصبي اجماعا لقوله عليه السلام - لمعاذ : ( خذ من كل حالم دينارا ، دل بمفهومه على سقوط الجزية عن غير البالغ ) . وأنت خبير بأن الاستدلال به يبتني على ثبوت مفهوم الوصف ، وهو غير ثابت بل من المحتمل اشتراك لفظ ( الحالم ) بين الذكر والأنثى ، ويؤيده أن هذا الخبر قد روي بسند آخر هكذا : ( فعلى كل حالم دينارا أو عدله من المعافر ، ذكرا أو أنثى ) [6] . وعليه فيكون استعمال لفظ الحالم لاخراج غير الحالم لا لاخراج الحالمة . 6 - إن الجزية تؤخذ لحقن الدم ، وهؤلاء دماؤهم محقونة بدونها . وفيه أن هذا يبتني على القول بأن الجزية إنما شرعت لحقن دماء أهل الذمة ، وقد عرفت في الفصل الأول خلاف ذلك وذكرنا هناك وجوها خمسة في فلسفة
[1] جامع أحاديث الشيعة ج 13 ص 218 ح 2 . [2] الوسائل ج 11 الباب 18 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 . [3] صحاح اللغة ج 6 ص 2239 . [4] الجواهر ج 21 ص 237 . [5] المبسوط ج 2 ص 41 . [6] سنن البيهقي ج 9 ص 194 .
99
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 99