responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري    جلد : 1  صفحه : 100


تشريع الجزية ، وقلنا : إن المتعين منها الوجه الخامس ، وقد عرفت أدلتها .
وأما العامة فهم أيضا استدلوا بوجوه نذكر أهمها :
1 - أن الله تعالى أوجب الجزية على من هو من أهل القتال لقوله - سبحانه - :
قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر الآية [1] .
والمقاتلة مفاعلة من القتال ، فتستدعي أهلية القتال من الجانبين ، فلا تجب على من ليس من هو من أهل القتال ، وهؤلاء ليسوا من أهله ، فلا تجب عليهم .
أقول : هذا الاستدلال وجيه ويؤيده خبر حفص بن غياث الذي تمسك به الأصحاب .
2 - قول النبي صلى الله عليه وآله لمعاذ : ( خذ من كل حالم دينارا ) دليل على أنها لا تجب على غير بالغ [2] .
وقد عرفت ما في هذا الاستدلال من الخدشة .
3 - أن عمر كتب إلى أمراء الأجناد ، أن يضربوا الجزية ، ولا يضربوها على النساء والصبيان [3] .
وأما ابن الحزم الذي خالف القوم وذهب إلى عدم سقوط الجزية عن النساء ، فاستدل على قوله ببعض أخبارهم .
منها : ما عن سلمة بن مسروق قال : ( بعث رسول الله صلى الله عليه وآله معاذ بن جبل إلى اليمن وأمره أن يأخذ من كل حالم وحالمة من أهل الذمة دينارا ، أو قيمته من المعافر ) [4] .
ومنها ما عن عبد الرزاق عن ابن جريح ، قال : في كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أهل يمن : " من كره الإسلام من يهودي ، أو نصراني ، فإنه لا يحول عن دينه ، وعليه



[1] التوبة / 29 .
[2] المغني ج 10 ص 572 .
[3] الأموال ص 23 .
[4] المحلى ج 7 ص 347 .

100

نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري    جلد : 1  صفحه : 100
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست