responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري    جلد : 1  صفحه : 89


" لا يقبل من عربي جزية ، وإن لم يسلموا جوهدوا " [1] .
ولكن هذا الخبر مع كونه مرسلا غير مذكور في كتب المشايخ ، يمكن توجيهه بأن الجزية لا تؤخذ من العرب لأنها لم تشرع إلا بعد فتح الجزيرة ودخول عامة العرب في الإسلام ، فلم يبق فيهم بعد ذلك من يقاتل ولا من تضرب عليه الجزية ، نعم من خرج بعد ذلك عن الإسلام منهم ، فتجري عليه أحكام المرتد ، ومنها عدم قبول الجزية منه ونحن لا ننكر ذلك .
وأما العامة ، فاختلفوا في ذلك ، فعن بعضهم كأبي حنيفة وأحمد ومالك في رواية عنهما القول بالعدم مستدلا بوجوه :
1 - أن العرب رهط النبي صلى الله عليه وآله فلا يقرون على غير دينه [2] .
2 - ما في مسند أحمد والترمذي عن ابن عباس قال : مرض أبو طالب ، فجاءته قريش ، وجاءه النبي صلى الله عليه وآله وشكوه إلى أبي طالب ، فقال : يا بن أخي ما تريد من قومك ؟ قال : أريد منهم كلمة تدين لهم بها العرب ، وتؤدى إليهم بها العجم الجزية . قال : كلمة واحدة ؟ قال : كلمة واحدة ، لا إله إلا الله الحديث [3] .
وأجاب ابن حزم عن الحديث بعدم دلالته على المطلوب لأنهم لا يختلفون في أن أهل الكتاب من العرب يؤدون الجزية وأن من أسلم من العجم لا يؤدون الجزية ، فصح أن هذا الخبر ليس على عمومه وأنه عليه السلام إنما عنى بأداء الجزية بعض العجم لا كلهم [4] .
3 - لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله أخذه الجزية من عبدة الأوثان من العرب .
وأجيب بأن عدم أخذها منهم ليس لأنهم غير أهل لها ، وإنما لأن الجزية لم تكن شرعت بعد ، فإنها شرعت بعد فتح مكة وحينئذ كان العرب قد اعتنقوا الإسلام ولم يبق منهم محارب حتى تؤخذ منه الجزية ، ومن ارتد بعد ذلك ، فليس له



[1] دعائم الإسلام ج 1 ص 380 .
[2] المنار ج 10 ص 359 .
[3] أحكام أهل الذمة ج 1 ص 3 .
[4] المحلى ج 7 ص 346 .

89

نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري    جلد : 1  صفحه : 89
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست