نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 90
الإسلام أو القتل [1] . وفي قبال هذا القول ، الأوزاعي ، والثوري ، وفقهاء الشام ، والمالكية ، على المشهور في مذهبهم ، لم يفرقوا بين العرب والعجم في الحكم [2] . ومستند هذا القول ، بعد دعواهم الاجماع ، وجوه : [3] 1 - أن النبي صلى الله عليه وآله بعث خالد بن الوليد إلى دومة الجندل ، فأخذ أكيدر دومة ، فصالحه على الجزية ، وهو من العرب ، رواه أبو داود . 2 - الاتفاق على أخذ الجزية من نصارى نجران ، وهم عرب . 3 - بعث معاذ إلى اليمن وأمره أن يأخذ من كل حالم [4] دينارا ، وكانوا عربا . قال ابن المنذر : ولم يبلغنا أن قوما من العجم كانوا سكانا باليمن حيث وجه معاذا ، ولو كان لكان في أمره أن يأخذ من جميعهم من كل حالم دينارا دليل على أن العرب تؤخذ منهم الجزية [5] . 4 - حديث بريدة فيه ( أن النبي صلى الله عليه وآله كان يأمر من بعثه على سرية أن يدعو عدوه إلى أداء الجزية ) ولم يخص بها عجميا دون غيره . 5 - أن عمر أراد أخذ الجزية من نصارى بني تغلب ، فأبوا ذلك وسألوه أن يأخذ منهم مثلما يأخذ من المسلمين ، فأبى ذلك عليهم حتى لحقوا بالروم ، ثم صالحهم على ما يأخذه منهم عوضا عن الجزية ، فالمأخوذ منهم جزية ، غير أنه على غير صفة جزية غيرهم ، وما أنكر أخذ الجزية منهم أحد . 6 - قد ثبت بالقطع واليقين أن كثيرا من نصارى العرب ويهودهم كانوا في عصر الصحابة في بلاد الإسلام ، ولا يجوز اقرارهم فيها بغير الجزية .
[1] آثار الحرب ص 712 - 724 . [2] آثار الحرب ص 712 - 715 . [3] وقد ذكر أكثرها في المغني ج 10 ص 561 . [4] حلم الصبي واحتلم ، أدرك وبلغ مبالغ الرجال . ( أقرب الموارد ) . [5] المنار ج 10 ص 358 .
90
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 90