نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 79
ولكن الظاهران مراده من المشركين ، أهل الذمة ، بقرينة قوله : " بدلا عن الجزية " المستفاد منه أن كلامه في من يكون قبول الجزية منهم مفروغا عنه ، وإنما للإمام أخذ الخراج بدلا عنها للمصلحة . وأما العامة ، فقد اختلفوا في المسألة اختلافا فاحشا . ففي ( الأموال ) لأبي عبيد : ( تتابعت الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وآله والخلفاء بعده في العرب من أهل الشرك : إن من كان منهم ليس من أهل الكتاب ، فإنه لا يقبل منهم إلا الإسلام ، أو القتل ، كما قال الحسن ، وأما العجم فتقبل منهم الجزية وإن لم يكونوا أهل كتاب ، للسنة التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وآله في المجوس وليسوا بأهل كتاب ، وقبلت بعده من الصابئين فأمر المسلمين على هذين الحكمين من العرب والعجم ، وبذلك جاء التأويل أيضا مع السنة ) [1] . وفي ( الخراج ) لأبي يوسف : ( وجميع أهل الشرك من المجوس وعبدة الأوثان وعبدة النيران والحجارة والصابئين والسامرة تؤخذ منهم الجزية ما خلا أهل الردة من أهل الإسلام وأهل الأوثان من العرب ، فإن الحكم فيهم أن يعرض عليهم الإسلام ، فإن أسلموا ، وإلا قتل الرجال منهم وسبي النساء والصبيان ) [2] . وقال الشافعي : ( ولم أعلم ممن سلف من المسلمين أحدا أجاز أن تؤخذ الجزية من غير أهل الكتاب ) [3] . وفي ( بداية المجتهد ) لابن رشد : ( واختلفوا فيما سوى أهل الكتاب من المشركين هل تقبل منهم الجزية أم لا ؟ فقال قوم : تؤخذ الجزية من كل مشرك وبه قال مالك " [4] .
[1] الأموال ص 39 . [2] الخراج ص 128 . [3] الأم ج 4 ص 174 . [4] بداية المجتهد ج 1 ص 376 ط أخرى ج 1 ص 331 .
79
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 79