نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 75
الأصل المثبت . ولأن السالبة بانتفاء الموضوع لا عرفية لها عند العقلاء ولا هذية للمعدوم حتى يشار إليه ويستصحب . أضف إلى ذلك أن هذا الاستصحاب على فرض جريانه ، يعارضه استصحاب عدم جواز قتله قبل تولده أو في حال صغره . وربما يؤيد الاحتمال الثاني صريح غير واحدة من آيات الكتاب العزيز ، حيث ذكر الصابئون فيها في عداد اليهود والنصارى والمجوس ، في قبال المشركين مثل قوله جل وعلى : إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا ، إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شئ شهيد [1] . وقوله سبحانه : إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون [2] . وقوله تعالى : إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون [3] . ولعل السر في هذا التمايز - كما قيل - إنه كان يوجد لديهم وجهة حق وارتباط بالوحي السماوي أما لارتباطهم بأحد الأنبياء السالفين ويعدون لذلك من أهل الكتاب ، أو لكونهم من إحدى الفرق الثلاث ، وإنما ذكروا بالخصوص من باب ذكر الخاص بعد العام لرفع الشبهة . نعم قد يدعى أن قوله عليه السلام : ( المجوس إنما ألحقوا باليهود والنصارى في الجزية والديات ، لأنه قد كان لهم فيما مضى كتاب ) يقتضي اسراء الحكم إلى كل من لهم نبي وكتاب سماوي وإن لم يكونوا من الفرق الثلاث . وأنت خبير بأن هذا الأسراء صحيح بالنسبة إلى من ثبت لهم نبي وكتاب سماوي