نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 73
والمزدقية والديصانية [1] عندي بالمجوسية أولى من الصابئين ، لأنهم يذهبون في أصولهم إلى مذاهب تقارب المجوسية وتكاد تختلط بها ) [2] . وصريح ابن زهرة أيضا الاجماع على ذلك ، قال في الغنية : ( ومن له كتاب ، وهم اليهود والنصارى والمجوس ، يكف عن قتالهم إذا بذلوا الجزية ودخلوا تحت شروطها ، ولا يجوز أخذ الجزية من عباد الأوثان سواء كانوا عجما أو عربا ، ولا من الصابئين ولا من غيرهم ، بدليل الاجماع المشار إليه ) [3] . وفي ( فقه القرآن ) للراوندي : ( لا تؤخذ الجزية عندنا إلا من اليهود والنصارى والمجوس ، وأما غيرهم من الكفار على اختلاف مذاهبهم من عباد الأصنام والأوثان والصابئة وغيرهم ، فلا يقبل منهم غير الإسلام أو القتل والسبي ) [4] . نعم خالف ابن الجنيد أصحابنا بقوله : ( إن الصابئين يؤخذ منهم الجزية لأنهم من أهل الكتاب ، وإنما يخالفونهم في فروع المسائل ، لا في الأصول ) [5] . إذا تبين لك أن المسألة اختلافية موضوعا وحكما ، فعلى المفتي تحقيق حالهم بالرجوع إلى علمائهم وكتبهم وغير ذلك ، فإن ثبت أن الصابئين من أهل الكتاب أو أنهم ليسوا من أهل الكتاب ، فلا إشكال .
[1] المانوية : أصحاب ماني بن فاتك الذي ظهر في زمان سابور بن أردشير ، وقتله بهرام ابن هرمز بن سابور ، وذلك بعد عيسى ابن مريم عليه السلام أحدث دينا بين المجوسية والنصرانية ، وكأن يقول بنبوة المسيح عليه السلام ولا يقول بنبوة موسى عليه السلام . المزدقية أو المزدكية : أصحاب مزدك ، ومزدك هو الذي ظهر في أيام قباذ والد أنوشروان ، ودعا قباذ إلى مذهبه فأجابه ، وهذه الطائفة تشارك المانوية في كثير من العقائد . الديصانية : هم أصحاب ديصان ، أثبتوا أصلين : نورا ، وظلاما . فالنور يفعل الخير قصدا واختيارا والظلام يفعل الشر طبعا واضطرارا ، فما كان من خير ونفع وطيب وحسن ، فمن النور ، وما كان من شر وضرر ونتن وقبح ، فمن الظلام . ( الملل والنحل للشهرستاني ج 1 ص 244 - 250 ) . [2] المقنعة ص 270 . [3] سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 153 . [4] المصدر . ص 121 . [5] تحرير الأحكام ج 1 ص 148 .
73
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 73