نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 62
في الآخرة ويكون ذيلها أعني قوله : وهو في الآخرة من الخاسرين مفسرا للصدر [1] . أقول : لا اشكال في أن العناوين التي علقت أحكام أهل الذمة عليها نحو ( الذين أوتوا الكتاب ) و ( أهل الكتاب ) غير قاصرة - لاطلاقها - عن شمول من تهود أو تنصر بعد نسخ دينهم بالإسلام ، فيصح الأخذ بهذا الاطلاق ما لم يقم دليل على خلافه وهو بعد لم يثبت ، لما عرفت آنفا بالنسبة إلى النبوي والآية . وما في التذكرة والمنتهى من نسبة خلاف ذلك إلى علمائنا مشعرا بالاجماع عليه ، لا يصلح مانعا عما ذكرنا بعد ذهاب الشيخ قدس سره إلى ذلك بل نسبته إلى ظاهر المذهب . قال في المبسوط : ( من كان مقيما على دين ببذل الجزية فدخل في غير دينه وانتقل إليه لم يخل إما أن ينتقل إلى دين يقر أهله عليه ببذل الجزية ، أو دين لا يقر عليه أهله ، فإن انتقل إلى دين يقر عليه أهله كاليهودي إلى النصرانية أو المجوسية ، فظاهر المذهب يقتضي أنه يجوز أن يقر عليه لأن الكفر عندنا كالملة الواحدة ) ( 1 ) . ولا شهادة في قولهم : ( أنه لا يقبل من غير الفرق الثلاثة إلا الإسلام ) على مقالة صاحب الجواهر ضرورة كون من تهود أو تنصر أو تمجس ، من الفرق الثلاثة لا من غيرها . وبعبارة واضحة : لا شبهة في إلحاقهم بهم من حيث الموضوع وإنما الكلام في الالحاق حسب الحكم . والحاصل أنه لا يبعد قبول الجزية من هؤلاء الطائفة واقرارهم على ما اختاروه من الدين . هذا كله في الفرض الأول .
[1] دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية ج 3 ص 390 - 392 . ( 2 ) المبسوط ج 2 ص 57 .
62
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 62