نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 54
أهل العلم من أهل الحجاز والعراق والشام ومصر وغيرهم ) [1] . ثم إن الحكم - جواز أخذ الجزية من اليهود والنصارى حسب عقد الذمة - وإن كان اجماعيا عند فقهاء الإسلام ، كما عرفت ، إلا أن جواز أخذ مال الغير لما كان خلاف الأصل ، ومشروعيته يحتاج إلى دليل . فنقول : يدل عليه قبل الاجماع قوله سبحانه : قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون [2] . فقد عرفت عند تفسير الآية أن المنساق والقدر المتيقن من قوله عز شأنه الذين أوتوا الكتاب ، اليهود والنصارى ، ويدل عليه أيضا غير واحد من الروايات . منها : حديث حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام : قال الله تعالى : وقولوا للناس حسنا [3] ، نزلت هذه الآية في أهل الذمة ، ثم نسخها قوله عز وجل : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ) الآية فمن كان منهم في دار الإسلام فلن يقبل منهم إلا الجزية ومالهم فئ وذراريهم سبى وإذا قبلوا الجزية على أنفسهم ، حرم علينا سبيهم ، وحرمت أموالهم . الحديث [4] . ومنها : ما رواه زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قبل الجزية من أهل الذمة على أن لا يأكلوا الربا ، ولا يأكلوا لحم الخنزير ولا ينكحوا
[1] المغني ج 10 ص 560 . [2] التوبة / 29 . [3] البقرة / 83 . [4] وسائل الشيعة ج 11 أبواب جهاد العدو الباب 5 الحديث 2 ، ص 16 .
54
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 54