نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 36
" وقد فرضت الجزية على القادرين من الذكور مقابل الخدمة العسكرية التي كانوا يطالبون بأدائها لو كانوا مسلمين ، ومن الواضح أن أي جماعة مسيحية كانت تعفى من أداء هذه الضريبة إذا ما دخلت في خدمة الجيش الإسلامي . وكان الحال على هذا النحو مع قبيلة الجراجمة ، وهي قبيلة مسيحية كانت تقيم بجوار أنطاكية ، سالمت المسلمين وتعهدت أن تكون عونا لهم وأن تقاتل معهم في مغازيهم ، على شريطة ألا تؤخذ بالجزية ، وأن تعطى نصيبها من الغنائم ، ولما اندفعت الفتوح الإسلامية إلى شمال فارس في سنة 22 ه ، أبرم مثل هذا الحلف مع إحدى القبائل التي تقيم على حدود هذه البلاد ، وأعفيت من أداء الجزية مقابل الخدمة العسكرية ) [1] . ومنهم ( ا . س . ترتون ( Tritton . s . A ) ، الأستاذ بجامعة لندن ، قال في كتابه ( الخلفاء وأتباعهم غير المسلمين ) . ( Subjects - Moslem - Caliphs And Their Non ) : ( أما فيما يتعلق بطريقة دفع الجزية فإننا نجد التعليمات التالية شأنها واردة في دليل خاص عن الواجبات المفروضة على الجابي ، منها عدم استعمال العنف أو الضرب في جمعها ، وألا يجبر الذمي على بيع ما لديه من الماشية والحمير والأغنام لسدادها ) [2] وقال بعد ما نقله عن كتاب ( الخراج ) لأبي يوسف - يفرض على الذمي ، نصرانيا كان أو يهوديا ، أن يذهب بشخصه في يوم معين إلى الأمير المخول حتى تسلم الجزية ، ثم ينصب الأمير عرشا مرتفعا يجلس عليه ويميل أمامه الذمي ويقدم إليه الجزية على كفه وهي مبسوطة ، فيتناولها الأمير بصورة تكون يد الأمير فيها هي العليا ويد الذمي هي السفلى ، وحينذاك يصفعه الأمير على عنقه ، ثم يخرجه الشخص الواقف أمام الأمير في غلظة . . . وكانت العامة تدعى لمشاهدة هذا المنظر - قال :
[1] المصدر ص 79 - 80 . [2] أهل الذمة في الإسلام ص 272 .
36
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 36