نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 31
إسم الكتاب : الجزية وأحكامها ( عدد الصفحات : 188)
ما جبي منهم من الجزية والخراج . وكتب إليهم أن يقولوا لهم : إنما رددنا عليكم أموالكم لأنه قد بلغني ما جمع لنا من الجموع ، وإنكم قد اشترطتم علينا أن نمنعكم وأنا لا نقدر على ذلك وقد رددنا عليكم ما أخذنا منكم ونحن لكم على الشرط وما كان بيننا وبينكم إن نصرنا عليهم ، فلما قالوا ذلك لهم وردوا عليهم الأموال التي جبوها منهم قالوا : ( ردكم الله علينا ونصركم عليهم ) . فلو كانوا هم لم يردوا علينا شيئا وخذوا كل شي بقي حتى لا يدعوا شيئا . فانظر إلى هذه القضية حتى يتضح لك كمال الوضوح أن الجزية لم تكن تؤخذ منهم عقوبة عليهم أو لاذلالهم واهانتهم ، كيف وهم طلبوا من الله تعالى نصر المسلمين وردهم عليهم ! ! . ونظير ذلك ما ذكره البلاذري في كتابه ( فتوح البلدان ) : ( حدثني أبو جعفر الدمشقي قال : حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال بلغني أنه لما جمع هرقل للمسلمين الجموع ، وبلغ المسلمين اقبالهم إليهم لوقعة اليرموك ، ردوا على أهل حمص ما كانوا أخذوا منهم من الخراج قالوا : ( قد شغلنا عن نصرتكم والدفع عنكم فأنتم على أمركم . فقال أهل حمص : لولايتكم وعدلكم أحب إلينا مما كنا فيه من الظلم والغشم ، ولندفعن جند هرقل عن المدينة مع عاملكم ونهض اليهود فقالوا : والتوراة لا يدخل عامل هرقل مدينة حمص ألا نغلب ونجهد ، فأغلقوا الأبواب وحرسوها ، وكذلك فعل أهل المدن التي صولحت من النصارى واليهود ، وقالوا : ( إن ظهر الروم وأتباعهم على المسلمين صرنا على ما كنا عليه ، وإلا فإنا على أمرنا ما بقي للمسلمين عدد ) [1] . وقال الأزدي ، يذكر اقبال الروم على المسلمين ومسير أبي عبيدة من حمص ، ما حاصله :