responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري    جلد : 1  صفحه : 30


سنة وضع عنه جزاء تلك السنة ومن أقام فله مثل ما لمن أقام من ذلك .
ومنها : العهد الذي كان بين سراقة عامل عمر بن الخطاب وبين شهر براز كتب به سراقة إلى عمر فأجازه وحسنه وهاك نصه :
( هذا ما أعطى سراقة بن عمر وعامل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب شهر براز وسكان إرمينية والأرمن من الأمان أعطاهم أمانا لأنفسهم وأموالهم وملتهم ألا لا يضاروا ولا ينقضوا ، وعلى إرمينية والأبواب الطراء منهم والتناء [1] ومن حولهم فدخل معهم أن ينفروا لكل غارة ، وينفذوا لكل أمر ناب ولم ينب رآه الوالي صلاحا على أن يوضع الجزاء عمن أجاب إلى ذلك ومن استغنى عنه منهم وقعد ، فعليه مثل ما على أهل آذربيجان من الجزاء ، فإن حشروا وضع ذلك عنهم ، شهد عبد الرحمن بن ربيعة ، وسلمان بن ربيعة ، وبكير بن عبد الله وكتب مرضى بن مقرن وشهد ) .
وها هنا شواهد أخرى على أن الذميين إذا شاركوا المسلمين في الذب عن حريم الملك الإسلامي أو لم يشترطوا عليهم المنعة والدفاع ، لم يكونوا يطالبون بالجزية أصلا .
منها ما رواه أبو يوسف عن مكحول وحاصله :
أنه لما رأى أهل الذمة وفاء المسلمين لهم وحسن السيرة فيهم ، صاروا أشداء على عدو المسلمين وعيونا للمسلمين على أعدائهم ، فبعث أهل كل مدينة رسولهم يخبرونهم بأن الروم قد جمعوا جمعا لم ير مثله ، فأتى رؤساء أهل كل مدينة الأمير الذي خلفه أبو عبيدة عليهم فأخبروه بذلك ، فكتب والي كل مدينة ممن خلفه أبو عبيدة إلى أبي عبيدة يخبروه بذلك .
وتتابعت الأخبار على أبي عبيدة فاشتد ذلك عليه وعلى المسلمين فكتب أبو عبيدة إلى كل وال ممن خلفه في المدن التي صالح أهلها يأمرهم أن يردوا عليهم



[1] الطراء : الغرباء الذين يطرؤن جمع طارئ ، والغريب خلاف الأصلي . والتناء : المقيمون جمع تانئ .

30

نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري    جلد : 1  صفحه : 30
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست