نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 32
" دعا أبو عبيدة حبيب بن مسلمة فقال : أردد على القوم الذين كنا صالحناهم من أهل البلد ما كنا أخذنا منهم ، فإنه لا ينبغي لنا إذا لا نمنعهم أن نأخذ منهم شيئا وقل لهم : نحن على ما كنا عليه فيما بيننا وبينكم من الصلح ولا نرجع عنه إلا أن ترجعوا عنه ، وإنما رددنا عليكم أموالكم لأنا كرهنا أن نأخذ أموالكم ولا نمنع بلادكم ) [1] . وقال أيضا ، يذكر دخول أبي عبيدة الشام : ( فأقام أبو عبيدة بدمشق يومين وأمر سويد بن كلثوم القرشي أن يرد على أهل دمشق ما كان اجتبى منهم الذين كانوا أمنوا وصالحوا فرد عليهم ما كان أخذ منهم ، وقال لهم المسلمون : نحن على العهد الذي كان بيننا وبينكم ونحن معيدون لكم أمانا ) [2] . ولقد صرح ول ديورانت أيضا إلى ما ذكرنا بقوله : ( ولم تكن هذه الضريبة تفرض إلا على غير المسلمين القادرين على حمل السلاح ، ويعفى منها الرهبان والنساء والذكور الذين هم دون البلوغ ، والأرقاء والشيوخ ، والعجزة ، والعمى والشديد الفقر ، وكان الذميون يعفون في نظير هذه الضريبة من الخدمة العسكرية . . . ولا تفرض عليهم الزكاة ، وكان لهم على الحكومة أن تحميهم ) [3] . ولقد أجاد العلامة الشهيد المطهري ، حيث قال في هذا المضمار ما حاصله : ( الإسلام يأخذ الجزية من أهلها على سبيل العطية والهبة ليصرفها في مصالح الوطن الإسلامي ، وللمدافعة عنهم في موارد الخطر ولعدم تكليفهم بأمر الجهاد مع اشتراكهم المسلمين في منافعه ، ولا يأخذها لمحض ترك قتالهم من دون التزام وتعهد لهم والقيام على خدمتهم ، حتى يكون هذا بأجا ) [4] . فاتضح من جميع هذه الشواهد أن الحكمة في أخذ الجزية من أهل الذمة هو الوجه الخامس ، وأن يظهر من بعض عبائر الفقهاء والمفسرين ، ولا سيما العامة منهم غير ذلك من الوجوه .
[1] المنار ج 10 ص 349 . [2] المصدر ص 350 . [3] قصة الحضارة ج 13 ص 130 و 131 . [4] جهاد ص 66 - 68 والكتاب فارسي .
32
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 32