responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري    جلد : 1  صفحه : 159


هذا كله بالنسبة إلى أصل حكم المسألة ، فقد ظهر مما ذكرنا أن الحق فيها هو القول بالجواز .
وأما قدر الضيافة ، ففي التذكرة : ( يجب أن تكون الضيافة زايدة على أقل ما يجب عليهم من الجزية ، وهو أحد قولي الشافعي ) [1] .
وفي المسالك : ( ويجب كونها زائدة على أقل ما يمكن فرضه جزية كدينار مثلا فإنه أقل ما يوضع على الفقير بناء على ما ورد في بعض الأخبار من التقدير ، وعلى القول بعدمه تكون الضيافة زائدة على أقل ما تقتضي المصلحة وضعه عليهم من الجزية ) [2] .
وفي الوسيلة لابن حمزة ، والقواعد مثل ذلك [3] .
أقول : الضيافة تارة تشترط عليهم مضافة إلى الجزية وأخرى تشترط على أنها نفس الجزية ، ولا يخفى أن هذه العبائر ناظرة إلى الصورة الثانية ، ولما كان مسلك الأصحاب في كمية الجزية أنه ليس لها حد مقدر ، بل تقديرها إلى الإمام ، فلازمه ايكال تقدير الضيافة أيضا إلى رأيه ونظره ، بل اللازم في الصورة الأولى أيضا ايكال الأمر إلى الإمام لأنها ترجع بالمال إلى تعيين كمية الجزية .
ومن هنا يعلم أنه لا وجه للقول بوجوب كون الضيافة زايدة على أقل ما يجب عليهم من الجزية ، وإن وجد ذلك في كلمات كثير من الأصحاب إلا على القول بكون الجزية مقدرة ، وهو خلاف مسلكهم كما عرفت .
وأما ما في عبائر الشيخ من أن مقدار الضيافة ثلاثة أيام ، فهو للاتكال إلى بعض الأخبار المذكورة آنفا ، والأقرب ما ذكرنا من أن تعيين مبلغ الضيافة موكول إلى نظر الإمام ، وأما ذكر العدد في تلك الأخبار فلعله لا خصوصية له وكان لمصلحة اقتضت ذلك ، مضافا إلى ضعف أكثر تلك الأخبار سندا ، وليس في خبر



[1] التذكرة كتاب الجهاد .
[2] المسالك ج 1 ص 158 .
[3] سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 162 والقواعد ج 1 ص 511 .

159

نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري    جلد : 1  صفحه : 159
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست