نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 157
يمر بهم من المسلمين ، لما روى الإمام أحمد بإسناده عن الأحنف بن قيس ، أن عمر شرط عليهم ضيافة من يمر بهم من المسلمين ثلاثة أيام ، وعلف دوابهم وما يصلحهم . . . ومن أصحابنا من قال : تجب بغير شرط لوجوبها على المسلمين ، والأول أصح ) [1] . هذه جملة من عبائر القوم ، وقد ظهر منها أن فيها أقوالا : الأول : جواز اشتراط الضيافة عليهم مطلقا ، وهو خيرة مشهور الأصحاب والعامة ، نعم ذهب الشيخ إلى كراهة ما زاد على ثلاثة أيام . الثاني : وجوب اشتراط يوم وليلة ، ويستحب اشتراط ثلاثة أيام . وهو قول الماوردي . وقال بعض العامة : تجب بغير شرط . الثالث : استحباب الاشتراط مطلقا وهو ظاهر العلامة في التذكرة . أقول : يدل على أصل الجواز أمور : 1 - أن النبي صلى الله عليه وآله ضرب على نصارى أيلة ثلاثة مائة دينار ، وأن يضيفوا من مر بهم من المسلمين ثلاثا ولا يغشوا [2] . 2 - وفي قرب الإسناد ، عن مسعدة بن زياد ، عن جعفر ، عن أبيه : ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر بالنزول على أهل الذمة ثلاثة أيام ) [3] . أقول : ظاهر هذا الخبر وجوب النزول والضيافة ، ولكن لم يعمل به الأصحاب . 3 - وفيه أيضا ، عن أبي البختري ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : ( فينزل المسلمون على أهل الذمة في أسفارهم وحاجاتهم ، ولا ينزل المسلم على المسلم إلا بإذنه ) [4] . ويدل عليه أيضا على مسلك العامة أمور : 1 - ما في سنن البيهقي بسنده عن أبي سعيد : أن النبي صلى الله عليه وآله قال : حق
[1] المغني ج 10 ص 569 . [2] المبسوط ج 2 ص 38 وسنن البيهقي ج 9 ص 195 . [3] قرب الإسناد ص 39 . [4] قرب الإسناد ص 62 .
157
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 157