نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 142
هذا كله بحسب فقه أهل البيت عليهم السلام . وأما العامة فهم أيضا اختلفوا في المسألة على قولين : الأول : أنها للجيش خاصة لا يشاركهم فيه غيرهم . الثاني : أنها تصرف في المصالح التي منها أرزاق الجيش . قال الماوردي : ( إن كل ما وصل من المشركين عفوا من غير قتال ولا ايجاف خيل ولا ركاب كمال الهدنة والجزية وأعشار متاجرهم ، أو كان واصلا من جهتهم كمال الخراج ففيه إذا أخذ منهم أداء الخمس لأهل الخمس مقسوما على خمسة ، وقال أبو حنيفة : لا خمس في الفئ . . . ( 2 ) وأما أربعة أخماسه ففيه قولان : أحدهما أنه للجيش خاصة لا يشاركهم فيه غيرهم ليكون معدا لأرزاقهم . والقول الثاني أنه مصروف في المصالح التي منها أرزاق الجيش وما لا غنى للمسلمين عنه ولا يجوز أن يصرف الفئ في أهل الصدقات ، ولا تصرف الصدقات في أهل الفئ ويصرف كل واحد من المالين في أهله . وأهل الصدقة من لا هجرة له وليس من المقاتلة عن المسلمين ولا من حماة البيضة . وأهل الفئ هم ذوو الهجرة الذابون عن البيضة والمانعون عن الحريم والمجاهدون للعدو ) ( 1 ) . وفي المغني لابن قدامة : ( وأما مصرف المأخوذ منهم ، فاختار القاضي أن مصرفه مصرف الفئ ، لأنه مأخوذ من مشرك ولأنه جزية مسماة بالصدقة ، وقال أبو الخطاب : مصرفه إلى أهل الصدقات ، لأنه مسمى باسم الصدقة مسلوك به - فيمن
( 1 ) قال ابن الأثير : " قد تكرر ذكر الفئ في الحديث على اختلاف تصرفه ، وهو ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد ، وأصل الفئ : الرجوع ، يقال : فاء يفئ فئة وفيوء ، كأنه كان في الأصل لهم فرجع إليهم ، ومنه قيل للظل الذي يكون بعد الزوال : فئ ، لأنه يرجع من جانب الغرب إلى جانب الشرق " . ( النهاية ج 3 ص 482 ) . ( 1 ) الأحكام السلطانية ص 126 - 127 .
142
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 142